مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ترامب ينشر صورة لمادورو معتقلًا ويعلن خطوة حاسمة بشأن فنزويلا

نشر
الأمصار

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وهو رهن الاعتقال لدى القوات الأميركية، في تطور لافت أعقب العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة الأميركية ضد فنزويلا، وأثارت موجة واسعة من الجدل وردود الفعل الدولية.

ووفق ما أعلنه ترامب عبر حسابه الرسمي على منصة "تروث سوشال" الأميركية، فإن الصورة تُظهر الرئيس الفنزويلي “على متن السفينة الحربية الأميركية يو إس إس إيو جيما (USS Iwo Jima)”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ظروف الاحتجاز أو الإطار القانوني الذي تستند إليه واشنطن في هذه الخطوة.

وأكد الرئيس الأميركي أن إدارته تستعد لاتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبل القيادة السياسية في فنزويلا، وذلك في أعقاب العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية وأسفرت، بحسب روايات إعلامية، عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية غربية، نقلًا عن مسؤولين وناشطين، بأن قوات أميركية خاصة نفذت عملية أمنية داخل العاصمة الفنزويلية كاراكاس، تمكنت خلالها من اعتقال مادورو وزوجته من داخل منزلهما الواقع في مجمع “فورت تيونا” العسكري، وهو أحد أكثر المجمعات الأمنية تحصينًا في فنزويلا ويضم مؤسسات عسكرية سيادية.

وتشير هذه التقارير إلى أن العملية نُفذت في توقيت بالغ الحساسية، وسط تصاعد التوتر السياسي والعسكري بين واشنطن وكاراكاس، في ظل استمرار الخلافات بشأن شرعية القيادة الفنزويلية، والعقوبات الأميركية المفروضة على البلاد منذ سنوات.

في المقابل، واجهت الخطوة الأميركية إدانات دولية واسعة، حيث أعربت عدة دول عن رفضها لما وصفته بـ”الضربات الأميركية على فنزويلا” واعتقال رئيس دولة ذات سيادة. وكانت روسيا الاتحادية في مقدمة الدول التي نددت بالعملية، إذ دعت وزارة الخارجية الروسية الولايات المتحدة الأميركية إلى إعادة النظر في وضع الرئيس الفنزويلي وزوجته، والمبادرة إلى الإفراج عنهما.

وحثت موسكو، في بيان رسمي، واشنطن على الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول، مؤكدة أن المعلومات المتداولة تشير إلى وجود مادورو وزوجته داخل الأراضي الأميركية، وهو ما اعتبرته سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام مزيد من التصعيد الدولي.

ويرى محللون سياسيون أن نشر ترامب لصورة مادورو وهو معتقل يحمل رسائل سياسية وإعلامية متعددة، تستهدف الداخل الأميركي من جهة، وحلفاء واشنطن وخصومها الدوليين من جهة أخرى، في وقت تشهد فيه فنزويلا أزمة اقتصادية خانقة، وانقسامًا سياسيًا حادًا، وضغوطًا خارجية متزايدة.

كما يحذر مراقبون من أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تداعيات إقليمية ودولية واسعة، خاصة في أميركا اللاتينية، حيث تُعد فنزويلا لاعبًا مهمًا في التوازنات السياسية والاقتصادية، فضلًا عن علاقاتها الوثيقة مع دول كبرى مثل روسيا والصين وإيران.

وتشير تقديرات خبراء إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة، وربما إجراءات تصعيدية متبادلة، في حال لم يتم احتواء الأزمة، ما يجعل ملف فنزويلا مرشحًا ليكون أحد أبرز بؤر التوتر على الساحة الدولية خلال الفترة القادمة.