مصر تكثف اتصالاتها وتدعو للتهدئة ودعم مسار السلام في اليمن
أعلنت جمهورية مصر العربية متابعتها باهتمام بالغ للتطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة اليمنية، معربة عن قلقها من مخاطر التصعيد المحتمل وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة تمس أمن واستقرار الجمهورية اليمنية، وتنعكس سلبًا على أمن واستقرار المنطقة العربية بأسرها.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، أن القاهرة تجري اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة اليمنية، في إطار جهودها الرامية إلى احتواء التصعيد، والدفع نحو التهدئة، ودعم مسار السلام بما يحفظ أمن اليمن ووحدته وسيادته.
وجددت مصر، على لسان وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، موقفها الثابت والداعم لوحدة وسيادة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية، مشددة على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وصون مقدرات الشعب اليمني الشقيق، بما يضمن عدم انزلاق البلاد إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.
وأوضح وزير الخارجية المصري أن القاهرة ترى أن الحلول الشاملة التي تعالج جذور الأزمة اليمنية تمثل السبيل الوحيد لإنهاء الصراع المستمر، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية، بعيدًا عن الحلول المؤقتة أو الإجراءات الأحادية التي من شأنها تعقيد المشهد.
وشددت مصر على أهمية تغليب لغة الحوار والمنطق، وضرورة ضبط النفس خلال هذه المرحلة الدقيقة، وتجنب أي خطوات تصعيدية أو إجراءات أحادية قد تهدد الأمن والاستقرار داخل اليمن أو في محيطه الإقليمي، مؤكدة دعمها لكافة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الأجواء لاستئناف العملية السياسية.

وفي هذا السياق، أكدت القاهرة استمرارها في العمل مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل الدفع نحو تسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة اليمنية، تقوم على الحوار الوطني بين جميع مكونات الشعب اليمني، وفي إطار من التوافق واحترام الثوابت الوطنية اليمنية.
وأشار البيان إلى أن مصر ترى في الحوار الوطني الشامل أساسًا رئيسيًا لإعادة بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وتعزيز وحدة الصف، بما يسهم في حماية الأمن القومي العربي، وترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر.
كما أكدت مصر أن استقرار اليمن يمثل ركيزة أساسية لأمن الملاحة الدولية وأمن المنطقة، مشددة على أن أي تصعيد عسكري من شأنه أن يفاقم الأوضاع الإنسانية، ويزيد من معاناة الشعب اليمني، الذي يعاني بالفعل من تداعيات الأزمة الممتدة منذ سنوات.
واختتمت مصر بيانها بالتأكيد على التزامها بمواصلة دورها الدبلوماسي الفاعل لدعم جهود السلام في اليمن، انطلاقًا من مسؤوليتها العربية والإقليمية، وحرصها على الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ودعم تطلعات الشعوب العربية في السلام والتنمية.