مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

استقرار فائدة السوق النقدية في تونس عند 7.49% خلال ديسمبر

نشر
الأمصار

أظهرت أحدث بيانات صادرة عن البنك المركزي التونسي تسجيل معدل الفائدة في السوق النقدية التونسية استقرارًا عند مستوى 7.49% خلال شهر ديسمبر 2025، وذلك للشهر الرابع على التوالي دون أي تغيير، في مؤشر يعكس حالة من التوازن النسبي داخل القطاع المالي التونسي.


ويُعد هذا المعدل أحد المؤشرات الأساسية التي تُستخدم لقياس تكلفة الإقراض بين البنوك التونسية، كما يمثل أداة مرجعية مهمة لمتابعة أوضاع السيولة النقدية ومستوى الاستقرار المالي في البلاد. ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن ثبات هذا المعدل يعكس نجاح سياسات البنك المركزي التونسي في إدارة السيولة البنكية، إلى جانب تسجيل تحسن تدريجي في قيمة الدينار التونسي خلال الفترة الماضية.
وفي سياق متصل، أعلن مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 30 ديسمبر 2025، اتخاذ قرار بخفض معدل الفائدة الرئيسية بمقدار 50 نقطة أساس، ليستقر عند مستوى 7%، على أن يبدأ العمل بهذا القرار رسميًا اعتبارًا من 7 يناير 2026.


وأوضح البنك المركزي التونسي أن هذا القرار يندرج ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، في ظل تراجع معدلات التضخم. وبناءً على هذا الخفض، تقرر تعديل نسب تسهيلات الإقراض والإيداع لليلة واحدة لتبلغ 8% للإقراض و6% للإيداع، كما شمل القرار تخفيض الحد الأدنى للفائدة على مدخرات الدفاتر إلى مستوى 6%.


ويأتي هذا التوجه النقدي في وقت تواصل فيه الحكومة التونسية جهودها الرامية إلى إنعاش الاقتصاد ودعم مناخ الأعمال، حيث أظهرت بيانات رسمية، نقلتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن معدل التضخم في تونس تراجع مع نهاية عام 2025 إلى نحو 4.9%، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ سنوات.


ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي التونسي أن خفض الفائدة الرئيسية من شأنه أن يساهم في تقليص كلفة الاقتراض على المؤسسات والأفراد، ما يدعم إطلاق مشاريع استثمارية جديدة وتوسعة المشاريع القائمة، فضلًا عن تحسين نفاذ مختلف الفئات الاجتماعية إلى التمويل، خاصة في القطاعات الإنتاجية والخدمية.


وفي المقابل، من المتوقع أن يؤثر القرار على عوائد الودائع الادخارية وبعض التوظيفات المالية التقليدية، الأمر الذي قد يشجع شريحة من المدخرين على إعادة توجيه أموالهم نحو الاستثمار المباشر أو المشاريع ذات القيمة المضافة، بما يعزز الدورة الاقتصادية.


وتُعد هذه الخطوة جزءًا من سياسة نقدية أكثر مرونة يعتمدها البنك المركزي التونسي خلال المرحلة الحالية، في محاولة لتحقيق توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي من جهة، والحفاظ على استقرار الأسعار وكبح التضخم من جهة أخرى، وسط تحديات إقليمية ودولية ما زالت تلقي بظلالها على اقتصادات المنطقة.