إيران تطلق صواريخ جديدة نحو وسط وجنوب إسرائيل والقدس
شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا عسكريًا جديدًا في الشرق الأوسط، بعدما أطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه مناطق في وسط وجنوب إسرائيل، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في عدة مدن بينها تل أبيب ومناطق محيطة بمدينة القدس، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية إسرائيلية.
وبحسب المعطيات الأولية، جاء الهجوم الصاروخي الإيراني بعد نحو ساعة ونصف من هجوم سابق استهدف مدينة إيلات الواقعة في أقصى جنوب إسرائيل على البحر الأحمر، في مؤشر على تصاعد وتيرة المواجهة العسكرية بين الجانبين خلال الساعات الماضية.
وأفادت تقارير محلية بسقوط صاروخ متشظٍ في المدينة الساحلية إيلات، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص ونقلهم إلى مستشفى يوسفتال لتلقي العلاج.
ووفق المصادر الطبية، جرى نقل سبعة أشخاص إلى المستشفى بعد إصابتهم بجروح متفاوتة، بينما عانى عدد آخر من السكان من حالات هلع نتيجة الانفجارات وصفارات الإنذار التي دوت في المنطقة.

ودوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من وسط إسرائيل، شملت مدنًا عدة أبرزها تل أبيب ورمات غان وبني براك وبيتح تكفا، إضافة إلى مناطق في الجنوب بينها بئر السبع.
كما أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد إطلاق صاروخ آخر باتجاه منطقة القدس، محذرة من احتمال تفعيل صفارات الإنذار في بلدات ومناطق إضافية خلال الساعات المقبلة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير أمنية باستمرار إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه منطقة الجليل شمال إسرائيل، دون تسجيل إصابات بشرية حتى الآن، وسط حالة من الاستنفار الأمني في المناطق الحدودية.
من جانبه، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الشعب الإيراني إلى النزول إلى الشوارع، قائلاً إن إسرائيل تدخل ما وصفه بـ"المرحلة الحاسمة من المواجهة".
وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي أن العمليات العسكرية قد تستمر لفترة طويلة، مشددًا على أن إسرائيل ستواصل تحركاتها العسكرية طالما رأت ذلك ضروريًا لحماية أمنها.
في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجة التهديد تجاه إيران، حيث أعلن أن الولايات المتحدة الأمريكية قد تستهدف الساحل الإيراني بضربات قوية.
وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده عازمة على إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية، مشيرًا إلى أن واشنطن تعمل على ضمان استمرار حركة السفن التجارية وناقلات النفط في هذا الممر البحري الحيوي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا بين إيران وإسرائيل، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق الصراع ليشمل أطرافًا إقليمية ودولية أخرى، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي واستقرار الشرق الأوسط.