ليبيا.. مصلحة الجمارك بمطار معيتيقة تحبط محاولة تهريب نصف مليون يورو
أعلنت مصلحة الجمارك في مطار معيتيقة الدولي، اليوم، إحباط محاولة تهريب مبلغ مالي ضخم يقدّر بنحو نصف مليون يورو كان بحوزة مسافر ليبي متجه إلى إسطنبول.
وأوضحت المصلحة في بيان لها أن عناصر الجمارك اشتبهوا في أحد الركاب أثناء إجراءات السفر، وبتفتيش حقائبه عُثر على المبلغ مخفياً بطريقة غير مشروعة، في محاولة لتهريبه خارج البلاد دون التصريح به وفق القوانين المعمول بها.
وأكدت الجمارك أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المسافر، وتحويل القضية إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، مشيرة إلى أن فرقها تواصل العمل على مكافحة تهريب الأموال والذهب والسلع المحظورة، حمايةً للاقتصاد الوطني ومنعاً لعمليات غسل الأموال.
وشددت مصلحة الجمارك على أن مطار معيتيقة الدولي يطبق إجراءات رقابية مشددة، نجحت خلال الفترة الماضية في ضبط عدة محاولات مشابهة، مؤكدة استمرارها في تعزيز منظومة التفتيش لضمان الالتزام بالقوانين وحماية المال العام.
حفتر يدعو لتصحيح المسار ويحذر من تفاقم الأزمة الليبية
جدّد المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي في شرق ليبيا، دعوته لإحداث تغيير جذري في المسار السياسي داخل البلاد، محذراً من أن استمرار الأزمة الراهنة وتشبث بعض الأطراف بالسلطة «وصل إلى الخطوط الحمراء» ويهدد وحدة ليبيا واستقرارها بشكل مباشر. واعتبر حفتر أن بلاده «تقف اليوم على مفترق طرق حقيقي»، داعياً الليبيين إلى التدخل العاجل لـ«تصحيح المسار المنحرف نحو الهاوية»، واستعادة حقهم في تقرير مستقبلهم بعيداً عن التدخلات الخارجية.
جاءت تصريحات حفتر خلال لقائه في مدينة بنغازي مع مجموعة من النشطاء والإعلاميين والأكاديميين والحقوقيين، حيث شدد على أن «الشعب الليبي هو صاحب السيادة ومصدر الشرعية»، مؤكداً أن أي سلطة لا تستمد شرعيتها من المواطنين «لا قيمة لاعتراف العالم بها». وأوضح أن منح الفرص المتكررة لمن يرفعون شعار حل الأزمة لم يؤدّ إلا إلى مزيد من الفساد ونهب المال العام داخل دوائر ضيقة.
وأكد حفتر أن الطريق نحو الخروج من الأزمة يتطلب «قلب الموازين لصالح الشعب، وإسقاط الأصنام السياسية التي صنعت من الحجارة»، مشيراً إلى ضرورة بناء مؤسسات قوية قادرة على مواجهة الفساد وحماية الدولة. كما نقل عن الحاضرين دعمهم الكامل لقوات الجيش الوطني الليبي، وثقتهم في قدرته على صون الأمن والاستقرار.

وتزامنت تصريحات حفتر مع تحركات سياسية وأمنية لنجله ونائبه الفريق صدام حفتر، الذي أعلن تشكيل ست لجان متخصصة لمعالجة الأزمات الاقتصادية والأمنية في شرق ليبيا، وذلك خلال اجتماع موسع في مدينة بنغازي بحضور عدد من القيادات العسكرية والأمنية، من بينهم مستشار الأمن القومي عبد الرازق الناظوري ووزير الداخلية في الحكومة المكلفة من مجلس النواب عصام أبوزريبة. وتهدف هذه اللجان إلى متابعة الأوضاع الخدمية وضمان توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين في مناطق الشرق.
على الجانب الآخر، واصل رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة نشاطه السياسي في غرب ليبيا، حيث التقى في العاصمة طرابلس وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، وأكد خلال اللقاء حرص حكومته على تعزيز الشراكة الأمنية مع أنقرة. وشملت المباحثات ملفات مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتأمين الحدود، وتطوير برامج التدريب لرفع جاهزية الأجهزة الأمنية الليبية.