مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

وزيرة المالية التونسية لا تستبعد اللجوء الى الاقتراض الخارجي

نشر
الأمصار

قالت وزيرة المالية التونسية مشكاة سلامة الخالدي، في إجابتها على استفسارات النوّاب، خلال الجلسة العامة، إن ميزانية الدولة تتضمن موارد ونفقات، ويقدر الفرق بينهما بـ 11 ألف مليون دينار سيتمّ تمويله من قبل البنك المركزي التونسي في إطار التعويل على الذات
واعتبرت الوزيرة، أن اللجوء للبنك المركزي لا يعدّ اقتراضا، بل هو تسهيل وتيسير للعمل الحكومي لكي يترجم البعد الاجتماعي الذي ينبغي أن تلعبه الدولة، لا سيما فيما يتعلق بتسوية كل الوضعيات الشغليّة والإدماج والقطع مع آليات التشغيل الهشة.


وأوضحت الوزيرة أن اللجوء إلى الاقتراض الخارجي ليس مستبعدا، بل يبقى خيارا مطروحا في حال توفّرت شروطه الأساسية على غرار الاقتراض للاستثمار والتنمية في الجهات وخلق الثروة.
وأفادت وزيرة المالية أنّ القرض الذي سيمنحه البنك المركزي للحكومة سيتم استعماله أساسا في خلاص الديون الخارجية وتمويل الإستثمارات العمومية.
كما أكدت أن التحدي لسنة 2026 يكمن في توجيه الاعتمادات للاستثمار العمومي الذي ارتفع بنسبة 12.4 بالمائة مقارنة بسنة 2025، ويمثل إجماليّ هذه النفقات 6.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، كما ستوجّه المشاريع لتطوير الخدمات العمومية في كلّ من قطاع الصحة، والتربية، والنقل، والفلاحة. وستشمل النفقات جزءا من المشاريع المقترحة ضمن مخطط التنمية التي رسمته المجالس المحلية، حيث وقع الاختيار على 583 مشروع بكلفة تقدّر بأكثر من 900 مليون دينار.

وكان التقى محمّد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، اليوم الجمعة بمقر الوزارة، "هانا تيتة" الممثّلة الخاصة للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL)، في إطار زيارة تهدف إلى التشاور حول مستجدات المسار السياسي الليبي، وسبل دعم الجهود الأممية الرامية إلى إعادة تنشيطه.

ومثّل اللقاء مناسبة جدّد خلالها الوزير، تأكيد التزام تونس الثابت بمساندة جهود بعثة الأمم المتحدة لدعم العملية السياسية في ليبيا، وبضرورة التوصّل إلى حل سياسي دستوري وقانوني شامل ودائم، يقوم على ملكيّة ليبيّة كاملة برعاية منظّمة الأمم المتّحدة، ويحفظ سيادة ليبيا ووحدة أراضيها، وينهي كل أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية، وفق بلاغ أصدرته وزارة الخارجية.

وثمّن المساعي التي تبذلها (UNSMIL) لإعادة الدفع بخارطة الطريق الأممية، لاسيّما من خلال إطلاق "الحوار المهيكل"، كخطوة أولى أساسية في تنفيذها، تعتمد اللجوء إلى الآليات الرقمية والمنصّات التفاعلية، بما فيها تلك الموجّهة للشباب، لضمان مشاركة واسعة وفعّالة في العملية السياسية. وأكّد أنّ إشراك الشباب والمجتمع المدني يظلّ عنصرًا أساسيًا لإنجاح أيّ مسار إصلاحي أو انتخابي.