العراق.. نينوى تنجز مسحاً زلزالياً واسعاً لدعم خطط النفط والغاز
أعلنت شركة الاستكشافات النفطية في جمهورية العراق، اليوم الجمعة، عن تحقيق تقدم نوعي في خططها الاستراتيجية للتنقيب عن النفط والغاز، مؤكدة إنجاز مسح زلزالي واسع تجاوز 2200 كيلومتر طولي في محافظة نينوى، وذلك ضمن برنامج متكامل لتعزيز عمليات اكتشاف المكامن الهيدروكربونية ودعم قطاع الطاقة العراقي.
وقال مدير عام شركة الاستكشافات النفطية، أسامة رؤوف حسين، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الفرقة الزلزالية السابعة تمكنت من إكمال برنامج المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد في منطقة عداية بنسبة إنجاز تخطت 100%، وذلك من أصل برنامج يبلغ طوله 2,246 كيلومتراً. وأوضح أن هذا الإنجاز يعكس مستوى الاحترافية التي تتمتع بها الفرق الفنية والهندسية في الشركة، لا سيما في ظل التحديات الطبيعية واللوجستية التي ترافق العمل في مناطق واسعة من محافظة نينوى.

وبيّن حسين أن الشركة تعتمد آلية تنافس داخلية بين ثماني فرق زلزالية تعمل في مختلف مناطق العراق، حيث يتم منح "كأس الإنتاج" للفريق الذي يتمكن من تنفيذ ثلاثة برامج استكشافية متتالية بكفاءة عالية. وأكد أن الفرقة السابعة استحقت الكأس بجدارة بعد تنفيذها عدة برامج متتالية بنسبة إنجاز كاملة، ما يعكس قدرتها على التكيف مع بيئات العمل المختلفة وتنفيذ المهام ضمن فترات زمنية مضغوطة.
وأشار مدير الشركة إلى أن خطط الاستكشاف تسير بالتوافق مع البرنامج الحكومي في العراق الهادف إلى توسيع رقعة التنقيب عن الموارد الطبيعية، وتعزيز الاحتياطي الوطني من النفط والغاز، بما يسهم في دعم الاقتصاد العراقي وتوفير موارد إضافية تدعم موازنة الدولة. وشدد على أن اعتماد تقنيات حديثة في المسح الزلزالي وعمليات جمع البيانات وتحليلها يساعد على تسريع الوصول إلى مكامن جديدة ذات جدوى اقتصادية.
ومن جانبه، أوضح رئيس الفرقة الزلزالية السابعة، حسين ياسين حسن، أن العمل الميداني في محافظة نينوى يشهد تصاعدًا في وتيرة التنفيذ، مؤكداً أن البرنامج الذي تم إنهاؤه يعد الخامس ضمن سلسلة برامج الفرقة. وكشف أن الاستعدادات جارية لإطلاق البرنامج السادس بدعم مباشر من الإدارة العليا للشركة، وذلك في إطار خطة توسعية تهدف إلى تغطية مناطق أوسع من المحافظة بعمليات المسح الزلزالي.
وأضاف حسن أن الفرق الفنية والهندسية تبذل جهوداً استثنائية لضمان تنفيذ جميع الفعاليات الميدانية وفق الجداول الزمنية المحددة، مع مراعاة أعلى معايير السلامة والأداء المهني، بما يعزز فرص تطوير قطاع الطاقة في محافظة نينوى ويفتح المجال أمام مشاريع استثمارية جديدة في مجال النفط والغاز.
ويُعد هذا الإنجاز من بين أهم الخطوات التي اتخذتها وزارة النفط العراقية في السنوات الأخيرة لتعزيز برامج الاستكشاف، خصوصاً في المحافظات التي تتمتع ببيئة جيولوجية واعدة ولم تُستثمر بشكل كامل خلال العقود الماضية. ويؤكد الخبراء أن محافظة نينوى تمتلك مؤشرات إيجابية على وجود مكامن هيدروكربونية يمكن أن تسهم في تنمية اقتصاد المحافظة وخلق فرص عمل واسعة للسكان المحليين.