حزب الله يؤكد استمرار المقاومة ويحدد أربعة شروط لإنهاء الحرب مع إسرائيل
شدد الأمين العام لـحزب الله، نعيم قاسم، مساء الثلاثاء، على أن المقاومة ضد إسرائيل مستمرة ولن تتوقف، موضحًا أن هناك أربعة مطالب رئيسية تمثل الطريق لإنهاء التصعيد العسكري في جنوب لبنان.
وجاءت تصريحات قاسم في رسالة موجهة إلى مقاتلي "حزب الله" و"المقاومة الإسلامية"، الذين يواجهون الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ الثاني من مارس الجاري، في سياق تصاعد المواجهات بين الطرفين.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن سقوط 912 قتيلاً حتى الثلاثاء، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى 2221 جريحًا، وأكثر من مليون نازح، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها العمليات العسكرية على المدنيين في جنوب لبنان.
وقال قاسم في رسالته: "مواجهتكم للعدوان الإسرائيلي الأمريكي من أشرف الأعمال"، مؤكداً أن الحزب يقف في موقع الدفاع المشروع لتحرير الأراضي المحتلة ورفض الاستسلام، إضافة إلى حماية استقلال لبنان وسيادته الوطنية. وأشاد بشجاعة المقاتلين في صد العدوان، مؤكدًا أن "الميدان هو الذي سيحسم النتيجة مهما بلغت التضحيات".
وأوضح الأمين العام لحزب الله أن الحل لإنهاء التصعيد يعتمد على أربعة مطالب رئيسية، وهي:
إيقاف العدوان الإسرائيلي فورًا.
انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة.
الإفراج عن الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل.
عودة المهجرين إلى قراهم ومدنهم، مع البدء الفوري في إعادة الإعمار.
وتشير تصريحات قاسم إلى استمرار الحزب في نهج المقاومة والضغط على إسرائيل لتحقيق هذه المطالب، معتبرًا أن تحقيقها ممكن إذا التزم الطرف الإسرائيلي بوقف العمليات العسكرية والانسحاب الكامل من المناطق المحتلة.

يذكر أن حزب الله كان قد أعلن في الثاني من مارس تنفيذ هجوم على موقع عسكري شمالي إسرائيل، ردًا على ما وصفه بـ"اعتداءات إسرائيلية متواصلة" على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024.
ومنذ الثالث من مارس، شنت إسرائيل عمليات برية داخل الأراضي اللبنانية، فيما أكّد الحزب تصديه للقوات المتوغلة، وسط تقارير إعلامية إسرائيلية تشير إلى توغل بعمق عدة كيلومترات داخل جنوب لبنان.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتسع فيه دائرة المواجهة الإقليمية، بالتزامن مع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى، مع امتداد التوتر إلى أكثر من جبهة في الشرق الأوسط، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تعكس استمرار حالة التوتر بين إسرائيل وحزب الله، حيث تبقى الدعوات الدولية إلى ضبط النفس وتخفيف التصعيد عاجزة عن تحقيق هدنة حقيقية حتى الآن، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار القصف والهجمات إلى كارثة إنسانية أكبر في جنوب لبنان.