«ماكرون» يكشف عن تشكيل مجموعة لوضع قائمة الضمانات الأمنية لأوكرانيا
في لحظة تتصاعد فيها رهانات الحرب وتتشابك فيها الحسابات الدولية، قرر الرئيس الفرنسي، «إيمانويل ماكرون» الدفع بخطوة جديدة نحو حماية أمن «أوكرانيا»، كاشفًا عن تشكيل مجموعة خاصة لوضع قائمة بالضمانات الأمنية التي قد تُعيد رسم ملامح الصراع.
وفي التفاصيل، أعلن إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، أن «تحالف الراغبين» سيُشكّل مجموعة عمل بقيادة «فرنسا وبريطانيا» لوضع قائمة الضمانات الأمنية لأوكرانيا.
تحالف عمل جديد
قال «ماكرون» عقب محادثات «تحالف الراغبين»: «قررنا أن نُنشئ مجموعة العمل ابتداءً من الغد بقيادة فرنسا وبريطانيا وبالتعاون الوثيق مع تركيا التي تلعب دورًا محوريًا في المجال البحري، ولأول مرة بمشاركة الولايات المتحدة».
وأضاف الرئيس الفرنسي: «في الأيام المُقبلة، سنتمكن من مناقشة مساهمة كل جانب بالتفصيل، وبالتالي وضع اللمسات الأخيرة على الضمانات الأمنية».
أولوية الضمانات الأمنية
أكّد إيمانويل ماكرون، أن «الشرط الرئيسي للسلام الجيد هو وجود مجموعة من ضمانات الأمن الموثوقة والمتينة حقًا، لا وعودٍ على الورق»، مُشيرًا إلى أن الهدف الأساسي لتحالف الدول الداعمة هو «تحقيق هذه الضمانات الأمنية المتينة».
جاءت تصريحات «ماكرون» في أعقاب الكشف عن «خطة التسوية الأمريكية» المُكونة من (28) نقطة الأسبوع الماضي، والتي قيل إنها أثارت «استياء» الشركاء الأوروبيين لأوكرانيا.
ملف أوكرانيا يضرب شعبية «ماكرون».. استطلاع يُظهر تراجعًا جديدًا
من ناحية أخرى، في خضمّ العاصفة السياسية التي تُربك «باريس» منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، يتلقّى الرئيس الفرنسي، «إيمانويل ماكرون»، ضربة جديدة، بعدما كشف «استطلاع رأي حديث» عن تراجع ملحوظ في شعبيته، وسط غضب شعبي يتزايد يومًا بعد يوم.
وفي التفاصيل، أظهر استطلاع رأي أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام «IFOP»، اليوم الأحد، تراجع شعبية «ماكرون»، حسبما أفادت صحيفة «لو جورنال دو ديمانش» الفرنسية.
تشدد ماكرون يضرّه
وكتبت الصحيفة: «موقف ماكرون المُتشدد من أوكرانيا ونبرته العدوانية، وتلميحاته بإرسال قوات، يُؤثر على شعبيته ومكانته في المجتمع الفرنسي».
وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن «الأمن الداخلي» للبلاد لا يزال يُشكّل مصدر قلق لـ«ماكرون»، لا سيما في ظل تجدد الوعود بمكافحة «تهريب المخدرات» في مرسيليا.
شعبية ماكرون تتهاوى
ووفقًا لاستطلاع رأي، لا يزال (16%) من المُستطلَعين راضين عن أداء «ماكرون» كرئيس، بينما يُعطيه (84%) تقييمًا سلبيًا.
وتُوضح «لو جورنال دو ديمانش»، أن النسبة «الإجمالية» للأشخاص غير الراضين ظلت ثابتة عن استطلاع «أكتوبر»، لكن نسبة «غير الراضين» عن ماكرون ارتفعت إلى (56%). أُجري الاستطلاع في الفترة من (13 إلى 21 نوفمبر)، وشمل (2000) مواطن بالغ فرنسي.
فرنسا.. تراجع شعبية «ماكرون» إلى مستويات حرجة والأغلبية تُؤيد استقالته
في بلدٍ عُرف بثوراته السياسية ورفضه للصمت الشعبي، تعود «فرنسا» مُجددًا إلى واجهة الغضب الجماهيري، فقد كشفت استطلاعات الرأي الأخيرة عن تراجع خطير في شعبية الرئيس «إيمانويل ماكرون»، حتى باتت الغالبية ترى في استقالته مخرجًا للأزمة العميقة التي تعصف بالبلاد. بين ساحات الاحتجاج وصناديق الاستطلاع، يتآكل رصيد «ماكرون»… والشرعية على المحك.

