مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مصنعو المسيرات بفرنسا يتسابقون لعقد صفقات مع أوكرانيا رغم عقبات التمويل

نشر
ماكرون
ماكرون

كشفت مصادر دبلوماسية وعسكرية أن مصنعي المسيرات الفرنسيين والأوكرانيين، يتسابقون فيما بينهم للتوصل إلى اتفاقات تعاون وتوريد قبيل نهاية العام الجارى، برغم مصاعب التمويل ومنافسة الدول الأوروبية الأخرى التى تمثل تحديات كبيرة أمام الجانبين.

أوكرانيا منصة اختبار للمسيّرات وفرصة للبيانات التكتيكية

وتقول شبكة الأخبار الأمريكية يو إس نيو، إن الحرب فى أوكرانيا والأنشطة المكثفة للمسيّرات في أجواء بعض المناطق الحساسة داخل العديد من الدول الأوروبية دفعت القطاع إلى بؤرة الضوء والاهتمام، ما قاد إلى عمليات الابتكار في المنظومات الاعتراضية علاوة على المسيرات (الكاميكاز)، ومسيرات الاستطلاع والمراقبة.

وتقدم أوكرانيا كنزا ثمينا للبيانات الخاصة بأداء المسيرات على خطوط وجبهات القتال الأمامية، فضلاً عن قدرتها على اختبار منظومات جديدة وتكاد تكون فورية في العمليات القتالية، في الوقت الذي يفتقر فيه المصنعون الأوروبيون إلى تلك المعلومات عند سعيهم لتحسين منتجاتهم وتطويرها.

وقد التقت عشرات الشركات الفرنسية والأوكرانية في وجود ممولين ومسؤولين عسكريين وسياسيين من الجانبين، في باريس في 17 نوفمبر الجاري، أثناء لقاء رئيسي البلدين، وذلك في إطار السعي لاستكشاف سبل تسريع التعاون بين الجانبين.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي بارز إن الشركات الفرنسية تأخرت كثيرا إلى الوراء، لذا نحن نكثف العمل على المدى القصير على تعزيز قنوات التعاون في أوكرانيا أو في فرنسا واستشراف إمكانية تأسيسها في الأسابيع أو الأشهر المقبلة، والتي ستستفيد من الخبرات الهندسية القوية للغاية التي يتمتع بها الأوكرانيون في ذلك المجال، ومن الممكن أن تسفر عن نتائج ملموسة سريعة للغاية.

ولفتت الشبكة الأمريكية إلى أن مديرين تنفيذيين من الشركات الفرنسية المصنعة للمسيّرات، من بينها ديلير، ألتا آري، وباروت، وإي أو إس تكنولوجي، شاركوا في هذا اللقاء، إضافة إلى تكتل صناعة المسيّرات الفرنسي إيه دي آي إف، وشركات التعاقدات الدفاعية الفرنسية الكبرى: إم بي دي إيه، وثاليس، وسافران.

وأفاد ممثل شركة ألتا آري في تصريحات لوسائل إعلام غربية بأن هناك احتياجات تم الحديث عنها، وندرس حاليا ما إذا كانت من الممكن أن تقود إلى عقود جوهرية.

وقال مسؤولان فرنسيان إن الشركة، التي تصنع الطائرات المسيّرة الاعتراضية، يمكن لها أن تتوصل إلى اتفاق في أوكرانيا بعد أن يظهر إنتاجها أنه قادر على اعتراض المسيّرات إيرانية الصنع من طراز شاهد.

وقال مصدر وثيق الصلة بالمباحثات الجارية إن هناك مشروعا لتشجيع شركة تصنيع السيارات على دراسة إنتاج طائرات مسيرة، وقد أعطى ذلك دفعة جديدة للأجواء.

وقال مسؤولون إن المنافسة شرسة في أرجاء أوروبا، وبالأخص من بريطانيا وألمانيا، اللتين تبحثان أيضا على علاقات وثيقة مع أوكرانيا.

وكانت لندن سباقة في تقديم رؤوس أموال لتدعيم مشروعات وعقود في أوكرانيا.

وقال مصدر مسؤول إن اجتماع باريس يستهدف علاج تلك الفجوة، عبر جمع رؤوس الأموال المشتركة ومستثمري القطاعين العام والخاص الذين بوسعهم تقديم قروض أو استثمارات مباشرة في المشروعات، فيما جرت مناقشة تمويل أنشطة البحث والتطوير في أوكرانيا.

وتراهن باريس على أدوات الاتحاد الأوروبي أو تقديم قرض محتمل، مدعوماً بالأصول الروسية المجمدة، لشراء أسلحة أوروبية، من الممكن أن تقدم مساعدة أساسية لتمويل هذا القطاع.

وترى مديرة الدراسات الأمنية في معهد العلاقات الدولية الفرنسية، إيلي تينيبوم، أن أموال الاتحاد الأوروبي لن تكفي إلى حد ما، ونظرا إلى أن إنفاق فرنسا على الدفاع في أوكرانيا كان ضئيلاً، فإن هناك رغبة ضعيفة من الشركاء لمساندة مثل هذا الدعم.