مجمع ناصر: 16 قتيلًا بغزة بينهم 15 من طالبي المساعدات برصاص الاحتلال

أعلن مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، مساء اليوم، ارتفاع حصيلة الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي إلى 16 فلسطينيًا، بينهم 15 استشهدوا أثناء انتظارهم المساعدات الإنسانية، إضافة إلى شهيد آخر في قصف استهدف بلدة بني سهيلا شرق خان يونس.
تصريحات مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس
وأفادت الطواقم الطبية بأن قوات الاحتلال فتحت نيرانها بشكل مباشر على تجمعات المدنيين الذين كانوا ينتظرون الحصول على المساعدات جنوب القطاع، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم نساء وشيوخ، إلى جانب عشرات المصابين، بعضهم في حالة حرجة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يعاني فيه سكان غزة أوضاعًا إنسانية كارثية، حيث يتواصل الحصار منذ ما يقارب 11 شهرًا، وسط نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والوقود. وأكدت تقارير أممية أن مئات الآلاف من الفلسطينيين يواجهون خطر المجاعة، في ظل استمرار عرقلة الاحتلال لدخول المساعدات واشتداد القصف الجوي والمدفعي على مختلف مناطق القطاع.
من جانبها، وصفت منظمات حقوقية استهداف طالبي المساعدات بأنه «جريمة حرب»، مؤكدة أن إطلاق النار على المدنيين العزّل يشكّل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وطالبت بتحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات المتصاعدة وضمان وصول الإغاثة إلى مستحقيها بأمان.
كشفت القناة 14 العبرية، نقلًا عن نتائج تحقيق داخلي للجيش الإسرائيلي، تفاصيل جديدة بشأن استهداف مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مؤكدة أن العملية جرت بموافقة وإيعاز مباشر من القيادة العسكرية العليا.
بيان القناة 14 العبرية:
وأوضحت القناة 14 العبرية، أن الجنود الذين نفذوا الهجوم حصلوا على أوامر واضحة بمهاجمة المجمع، وذلك بعد عدة محاولات سابقة لم تكلل بالنجاح.
وأضافت القناة 14 العبرية، أن القرار النهائي اتُخذ بالسماح باستخدام دبابة في الهجوم، ما أدى إلى وقوع أضرار واسعة داخل المجمع الطبي.
ويعد مجمع ناصر أحد أهم المراكز الصحية في قطاع غزة، حيث يخدم مئات الآلاف من السكان.
وقد سبق أن حذرت منظمات أممية ودولية من استهداف المنشآت الطبية واعتبرته انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يفرض حماية خاصة للمستشفيات والطواقم الطبية أثناء النزاعات المسلحة.
ويأتي هذا التحقيق بعد موجة انتقادات واسعة واتهامات للاحتلال بارتكاب جرائم حرب في غزة، وسط مطالبات بفتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي طالت المؤسسات الطبية والمدنية على حد سواء.