مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الأمم المتحدة: الاختفاء القسري يهدد المصالحة والانتخابات في ليبيا

نشر
الأمصار

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ إزاء تصاعد ظاهرة الاختفاء القسري في البلاد، معتبرة أنها تشكل خطراً مباشراً على مستقبل العملية السياسية وفرص تحقيق المصالحة الوطنية وتنظيم انتخابات ذات مصداقية.

وجاء في بيان رسمي صادر عن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، أن هذه الممارسات باتت تطال مختلف شرائح المجتمع، من سياسيين ومعارضين وصحفيين ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب مسؤولين حكوميين ومواطنين عاديين.

وأشارت البعثة إلى أن ظاهرة الحبس الانفرادي ووجود مراكز احتجاز غير رسمية لا تزال قائمة، حيث يُمارس داخلها التعذيب وسوء المعاملة وحرمان المحتجزين من أبسط حقوقهم القانونية، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان.

وفي هذا السياق، لفتت البعثة الأممية إلى استمرار فقدان عضوين من مجلس النواب الليبي منذ فترة طويلة، دون الكشف عن مصيرهما، معتبرة أن هذا التطور يمثل مؤشراً خطيراً على تغوّل ممارسات الاختفاء القسري. 

كما ذكرت أنه تم خلال شهر مايو الماضي اكتشاف مقابر جماعية وأشلاء بشرية مجهولة الهوية في العاصمة طرابلس، بعضها عُثر عليه داخل مواقع كانت تستخدم سابقاً كمراكز احتجاز، في دليل واضح على وجود نسق ممنهج لهذه الانتهاكات.

وأكد البيان أن هذه الجرائم تُسهم في خلق مناخ عام يسوده الخوف والقلق، وتقيد الفضاء المدني، وتُضعف حرية التعبير والعمل السياسي، كما تعزز من ثقافة الإفلات من العقاب، الأمر الذي يعرقل بشكل مباشر الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى بناء دولة القانون وتحقيق العدالة الانتقالية.

وختمت بعثة الأمم المتحدة بيانها بدعوة جميع الأطراف الليبية إلى احترام التزاماتها الدولية، والكشف الفوري عن مصير المختفين قسراً، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، بما يسهم في تهيئة بيئة سياسية وأمنية أكثر استقراراً تمكّن من المضي نحو انتخابات نزيهة ومصالحة وطنية شاملة.

الأمم المتحدة تحث الأطراف الليبية على ضبط النفس والحوار

دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جميع الأطراف الليبية إلى مواصلة الحوار والانخراط الجاد في معالجة الملفات العالقة، بما يضمن التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تُنهي حالة الانقسام المستمرة منذ أعوام. 

وأكدت البعثة، في بيان نُشر عبر وكالة الأنباء الليبية (وال)، أن التمسك بالخيارات السلمية يظل السبيل الوحيد للحفاظ على استقرار البلاد، محذرة في الوقت ذاته من أي تصعيد عسكري قد يُعرّض حياة المدنيين في العاصمة طرابلس للخطر.