الأونروا تحذر من استهداف الطواقم الإنسانية في غزة وغياب العقاب

قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» إن طواقم طبية وصحفيين وعاملين بالمجال الإنساني قُتلوا في قطاع غزة بشكل غير مسبوق في التاريخ الحديث.
بيان وكالة أونروا:
وأضاف المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، أن هذه الانتهاكات تُنفذ دون أي محاسبة، مشيرًا إلى أن الفظائع الأخيرة وُصفت على نحو خاطئ بأنها مجرد «حوادث مؤسفة»، فيما يتم إنكار المعاناة الإنسانية والمجاعة التي يعيشها المدنيون في القطاع.
وشدد المسؤول على خطورة استمرار الأعمال العدائية التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني، مؤكدًا أن مثل هذه الاعتداءات تعرقل تقديم الدعم الضروري للفلسطينيين في غزة، وتزيد من حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة. وأشار إلى أن عدم محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم يضاعف المخاطر على المدنيين ويهدد قدرة المنظمات الدولية على تقديم المساعدات الإنسانية بشكل آمن وفعال.
ويأتي هذا التحذير في وقت تواجه فيه غزة أزمة حادة بسبب نقص الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية الأساسية، نتيجة استمرار العمليات العسكرية وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية من قبل الجهات الإسرائيلية، مما يزيد من معاناة السكان ويحول دون تلبية الاحتياجات الأساسية لملايين المدنيين.
وأكد مفوض الأونروا أن الوكالة ستواصل توثيق هذه الانتهاكات والضغط على المجتمع الدولي لمحاسبة المسؤولين، وحماية العاملين في المجال الإنساني وضمان إيصال المساعدات إلى المستحقين في أسرع وقت ممكن.
قال عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في الشرق الأوسط، إن قطاع غزة يقع تحت «احتلال إسرائيلي مباشر»، بما في ذلك معبر رفح من الجانب الفلسطيني.
وأشار خلال تصريحات تلفزيونية لبرنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر فضائية «صدى البلد» إلى أن إسرائيل - بصفتها القوة القائمة بالاحتلال- تتحمل المسئولية الكاملة عن كل شيء بما في ذلك السكان وتدفق المساعدات الإنسانية وكل ما يحدث داخل قطاع غزة.
ونفى أن تكون العقبات التي تواجه إدخال المساعدات مرتبطة بالدور المصري، قائلا: «العقبات الموجودة حاليا لا تتعلق بالدور المصري، مصر تدخل مئات الشاحنات الآن، وقبل ذلك أدخلت عشرات الآلاف إلى قطاع غزة».
وأوضح أن الشاحنات التي تدخل إلى معبر كرم أبو سالم، أو زيكيم شمال القطاع يجري تفريغ حمولتها في الجانب الفلسطيني من المعبر وينتهي بذلك الدور المصري؛ لتأتي بعد ذلك شاحنات فلسطينية لتحميل البضائع مرة أخرى وإدخالها إلى القطاع.
وأكد أن الإشكالية تكمن في أن «إسرائيل ترفض رفضا قاطعا أن تسير الشاحنات الفلسطينية التي تنقل المساعدات في ممرات آمنة»، متسائلا: «عندما تمر 100 شاحنة وينتظرها مئات الآلاف من الجائعين دون وجود ممرات آمنة للتوزيع المنظم، ما الذي سيحدث؟ الذي سيحدث أن هؤلاء الناس يندفعون إلى هذه الشاحنات ويقومون بالسيطرة عليها».