بوريطة يسقبل سفير بريطانيا الجديد لدى المغرب

استقبل وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، السفير البريطاني الجديد أليكس بينفيلد أوبي، الذي قدم نسخا من أوراق اعتماده كسفير مفوض فوق العادة للمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية لدى جلالة الملك محمد السادس.

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت ساببقا تعيين بينفيلد أوبي خلفا للسفير السابق سيمون مارتن، ويمتلك السفير الجديد خبرة دبلوماسية واسعة، حيث شغل منصب نائب السفير البريطاني في أفغانستان خلال الفترة من أبريل إلى أكتوبر 2021.
وكان أكد وزير الخارجية ناصر بوريطة أن المغرب تبنى عبر تاريخه نهجًا بحريًا متجذرًا يعكس سيادته ووحدته الترابية، موضحًا أن المملكة طورت ترسانتها القانونية البحرية بما ينسجم مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
تصريحات وزير الخارجية ناصر بوريطة
وشدد وزير الخارجية في المغرب، ناصر بوريطة على أن الحوار هو السبيل الوحيد لترسيم الحدود، مستشهدًا بالتجربة مع إسبانيا.
وقال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن المملكة المغربية اختارت عبر تاريخها أن تكون "أمة بحرية"، بخلاف عدد من الدول الساحلية التي أدارت ظهرها للبحر.
وأوضح أن امتلاك دولة ما لساحل لا يجعلها تلقائيًا دولة بحرية، بل يتطلب إدماج البعد البحري في الرؤى الجيوسياسية، وهو ما جسده المغرب بشكل عميق في عهد الملك محمد السادس.
وخلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر "الممارسات الدولية في تحديد المجالات البحرية" المنعقد بالرباط، شدد بوريطة، في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس ديوانه سامي المراكشي، على أن المغرب جعل فضاءاته البحرية جزءًا لا يتجزأ من سيادته المسترجعة بعد الاستقلال، حيث تم تأسيس البحرية الملكية عام 1960، وإنشاء المكتب الوطني للصيد البحري سنة 1969، ثم إعلان المياه الإقليمية ومنطقة الصيد الحصرية سنة 1973، وإقرار المنطقة الاقتصادية الخالصة سنة 1981، قبل إصدار أولى التشريعات حول الجرف القاري عام 1992.
وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوات كانت متزامنة مع التطورات الدولية، خاصة مع أعمال المؤتمر الثالث للأمم المتحدة حول قانون البحار، الذي أرسى القواعد الحديثة المنظمة للفضاءات البحرية.
وأبرز أن المغرب عزز هذا التوجه بمسار قانوني حديث، من بينها إيداع ملف توسيع الجرف القاري لدى لجنة حدود الجرف عام 2017، ثم اعتماد قانونين مهمين سنة 2020 يتعلقان بتحديد المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة.