بغداد تعتمد تراماً سياحياً ضمن مشروع تطوير شارع الرشيد

أعلنت أمانة بغداد في العراق، اليوم الجمعة، قرب إنجاز المرحلة الأولى من مشروع تطوير شارع الرشيد، أحد أقدم شوارع العاصمة وأكثرها رمزية. وأكدت أن المشروع سيضم أربعة مسارات رئيسية، أحدها مخصص لترام سياحي يمنح الزوار فرصة التعرف على معالم هذا الشارع التاريخي في أجواء ترفيهية.
وقال عدي الجنديل، المتحدث باسم الأمانة، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن المشروع يأتي ضمن رؤية أمين بغداد عمار موسى لإحياء مركز بغداد التاريخي، موضحاً أن المرحلة الحالية تمثل البداية لتأهيل شارع الرشيد، بعد نجاح مشروعات سابقة شملت تطوير شارع المتنبي وشارع السراي، واللذين أصبحا وجهات رئيسية للسياحة الثقافية في العاصمة.
وأشار الجنديل إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تمتد من ساحة الميدان حتى تمثال الرصافي، وقد أوشكت على الاكتمال، على أن يبدأ لاحقاً العمل بالمرحلة التالية الممتدة حتى جسر الجمهورية. وبيّن أن المشروع يحظى بدعم مباشر من رئيس مجلس الوزراء العراقي، وبمشاركة وزارات وهيئات متعددة للحفاظ على البنايات التراثية وتأهيلها.
وأضاف المتحدث أن عربات الترام ستُستورد من تركيا بعد استكمال الفحوصات الفنية من قبل شركتين متخصصتين هناك، مؤكداً التعاقد مع شركة رصينة لضمان جودة التنفيذ. وسيكون الترام بطابع سياحي أكثر من كونه وسيلة نقل اعتيادية، حيث سيتيح للزوار مشاهدة معالم الشارع التاريخي في أجواء آمنة وممتعة.

مكونات المشروع
بحسب أمانة بغداد، فإن شارع الرشيد سيضم مساراً خاصاً للمشاة، وآخر للدراجات الهوائية، ومساراً للعجلات، إضافة إلى خط الترام، مع تصميم يضمن انسيابية الحركة من دون أي تعارض بين المسارات. كما سيجري توحيد واجهات الأبنية والمحلات التجارية للحفاظ على الطابع المعماري المميز للمنطقة، إلى جانب تركيب فوانيس إنارة تقليدية تعكس الهوية التاريخية للشارع.
وتشمل أعمال التطوير أيضاً تحديث شبكات المياه والكهرباء والاتصالات، وتوفير خدمات الإنترنت، فضلاً عن تجهيز الشارع بفوهات خاصة للدفاع المدني، ورصفه بحجر البازلت، مع تخصيص نوع آخر لمسار العجلات، بالإضافة إلى إدخال مساحات خضراء لتعزيز المشهد الجمالي للمنطقة.
أهمية المشروع
يرى المسؤولون في أمانة بغداد أن إعادة إحياء شارع الرشيد ستعزز من مكانته كمركز ثقافي وسياحي بارز، إلى جانب كونه شرياناً حيوياً للعاصمة.
كما سيضيف مشروع الترام السياحي بعداً جديداً لتجربة الزوار، لاسيما في ظل الاهتمام المتزايد من العراقيين والأجانب على حد سواء بالتجول في المواقع التراثية وسط بغداد.
وبذلك، يمثل مشروع تطوير شارع الرشيد خطوة مهمة ضمن خطة أشمل لإعادة الاعتبار للمناطق التاريخية في العاصمة العراقية، وتحويلها إلى وجهات جذب حضارية وسياحية تواكب متطلبات العصر مع الحفاظ على الهوية