مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الدعم السريع تسيطر على مدينة استراتيجية في غرب السودان

نشر
الأمصار

أعلنت «قوات الدعم السريع»، الخميس، سيطرتها على مدينة النهود في ولاية غرب كردفان، بعد معارك عنيفة مع الجيش السوداني والقوات الموالية له، فيما قصفت قواتها القصر الرئاسي في وسط العاصمة الخرطوم.

وقال المتحدث الرسمي باسم «الدعم السريع»، الفاتح قرشي، وهو محاط بقواته من أمام مقر مباني الحكومة المحلية: «تمكنت قواتنا من تحقيق النصر والاستيلاء على مدينة النهود الاستراتيجية» بعد فرار ما تبقى من قوات الجيش في الاتجاه الشرقي.

وأضاف قرشي: «نعمل خلال الساعات المقبلة على إحكام السيطرة الكاملة على المدينة».

وتعد محلية (بمثابة محافظة) «النهود» آخر محافظة كبرى في الولاية، كان يسيطر عليها الجيش.

والسيطرة على المدينة تمكن «قوات الدعم السريع» من تأمين وقطع كل الطرق أمام الجيش للتحرك لفك الحصار على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وفي الوقت نفسه تضع مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان تحت حصار محكم.

وعلى صعيد اخر، حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس الأربعاء، من أن موسم الأمطار القادم ونقص التمويل قد يهددان التقدم المحرز مؤخرا في مواجهة المجاعة في السودان.

وقد حولت الحرب التي استمرت عامين السودان إلى "أكبر كارثة جوع في العالم"، حيث يواجه ما يقرب من نصف السكان 24.6 مليون شخص جوعا حادا.

ويواجه حوالي 638 ألف شخص جوعا كارثيا (التصنيف المرحلي المتكامل الخامس) وهو أعلى عدد في العالم.

وقد تم تأكيد المجاعة في عشرة مواقع في السودان ثمانية منها في شمال دارفور، بما في ذلك مخيم زمزم، وموقعان في جبال النوبة الغربية.

وهناك 17 منطقة أخرى معرضة لخطر المجاعة، بما في ذلك في الخرطوم، وفي المناطق الأكثر تضررا، يعاني طفل من كل ثلاثة أطفال من سوء التغذية الحاد، متجاوزا بذلك عتبة المجاعة وفقا لبرنامج الأغذية العالمي.

يأتي ذلك فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء التدهور الكارثي للأوضاع في ولاية شمال دارفور السودانية، حيث تشهد عاصمتها الفاشر هجمات عنيفة متواصلة.

وتأتي هذه الهجمات بعد أسبوعين فقط من هجوم على مخيمي زمزم وأبو شوك للنازحين الذين يعانون من المجاعة، وأفادت تقارير بمقتل مئات المدنيين، بمن فيهم عاملون في المجال الإنساني.

وفي بيان منسوب إلى المتحدث باسمه، أعرب الأمين العام عن قلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن مضايقة وترهيب واحتجاز تعسفي للنازحين عند نقاط التفتيش، مع اضطرار ما يقدر بأكثر من 400 ألف شخص إلى الفرار من مخيم زمزم وحده في وقت سابق من هذا الشهر.

 

وقال الأمين العام إنه وعلى الرغم من استمرار انعدام الأمن والنقص الحاد في التمويل، تبذل الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني قصارى جهدهم لتوسيع نطاق الدعم الطارئ، على وجه السرعة، في منطقة طويلة بشمال دارفور، التي تستضيف غالبية النازحين من زمزم.