رئيس مجلس الإدارة
د. رائد العزاوي

ماجد السويدي: النظم الغذائية في خطر وCOP28 وضعها على طاولة النقاش

نشر
الأمصار

أكد السفير ماجد السويدي المدير العام الممثل الخاص لرئاسة دولة الإمارات لـCOP28 أن رئاسة المؤتمر تركز على تحقيق توافقات في المفاوضات.

وأشار إلى أنه تم استضافة جلسة عامة للتقييم أمس بهدف توضيح التقدم المحرز على المستوى الفني والاستماع إلى تعليقات كافة الأطراف بشأن بناء مجالات التقارب.
 

وقال خلال إحاطة إعلامية عقدت اليوم في المنطقة الزرقاء حول يوم "الغذاء والزراعة والمياه" أحد الموضوعات المتخصصة لـCOP28 إن النظم الغذائية معرضة بشدة لآثار تغير المناخ ويفخر مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين برفعها إلى أعلى مستوى من المناقشات.

وأضاف أن رئاسة مؤتمر الأطراف تدفع الزخم نحو تحقيق أهداف إعلان الإمارات التاريخي للنظم الغذائية والزراعة في COP28 والذي أقره 134 من قادة العالم يمثلون 480 مليون مزارع و75% من إنتاج الغذاء العالمي خلال القمة العالمية للعمل المناخي.

وتابع :"استمعنا لرسائل قوية من البلدان النامية ونتيجة لذلك نطلب من الأطراف اقتراح حلول توافقية بشأن الهدف العالمي بشأن التكيف والمزيد من الخيارات بشأن التمويل في عملية التقييم العالمي".

وأوضح أن الجوع يمثل حقيقة يومية لأكثر من 700 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى وجود 3 مليارات شخص آخرين لا يستطيعون تناول نظام غذائي مغذ، وهذه هي أعراض النظام الغذائي المعطل الذي نريد البدء في إصلاحه من دولة الإمارات.

وأشار إلى أنه خلال القمة العالمية للعمل المناخي حشد المجتمع العالمي 2.5 مليار دولار لدعم أجندة الغذاء والمناخ. في حين أطلقت دولة الإمارات ومؤسسة بيل وميليندا غيتس شراكة بقيمة 200 مليون دولار لأنظمة الغذاء والابتكار الزراعي والعمل المناخي.

وقال: “إن مؤتمر الأطراف COP28 ينظر لتغير المناخ كونه نقطة تحول حيث يدمج الزراعة المستدامة والأنظمة الغذائية كمكونات حاسمة في التعامل مع تغير المناخ وبناء أنظمة غذائية مناسبة للمستقبل”.

الإمارات والبرازيل تُطلقان مجموعة أصدقاء العمل المناخي


في خطوة تاريخية نحو الاعتراف بدور الثقافة في التخفيف من آثار التغير المناخي والتكيف معه اجتمعت نخبة من المندوبين رفيعي المستوى بـCOP28.

وخلال الاجتماع، أعلن الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة والشباب، ومارجريت مينيزيس، وزيرة الثقافة البرازيلية، رسمياً إطلاق مجموعة أصدقاء العمل المناخي المرتكز على الثقافة (GFCBCA) في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

ويدعو هذا التحالف الجديد، الذي يضم في عضويته 33 دولة والعديد من وكالات الأمم المتحدة، إلى الاعتراف بالدور المحوري للثقافة في سياسات تغير المناخ. كما يهدف التحالف إلى حفز الزخم السياسي لضمان عمل متعدد الأطراف يتسم بالفعالية والترابط والاتساق، ويعترف رسمياً بأهمية الثقافة والتراث في الأنشطة المناخية. وشهد الاجتماع أيضاً الكشف عن: "إعلان الإمارات للعمل المناخي المرتكز على الثقافة" بحضور مريم بنت محمد المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة.

 

وتعليقاً على إعلان الإمارات وإطلاق مجموعة أصدقاء العمل المناخي المرتكز على الثقافة، قال الشيخ سالم بن خالد القاسمي: "ندرك أن للتغير المناخي تبعات تتجاوز المنظومة البيئية لتطال آثارها منظوماتنا الاجتماعية والثقافية أيضاً. فهو يشكل حالة طوارئ ثقافية لدوره السلبي في منع المجتمعات من الحفاظ على إرثه الثقافي، حيث يوفر العمل المناخي المرتكز على الثقافة حلاً فعالاً وشاملاً يساعد على تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ".

من جانبها، قالت مارجريت مينيزيس: "لا يمكن استبعاد الثقافة التي تُعد أحد أهم وأقوى العناصر، من مواجهة تغير المناخ على هذا الكوكب. إن وجودنا يعزز أيضاً الالتزام الذي تعهد به لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس جمهورية البرازيل بالتأكيد على أننا بحاجة، بطريقة مسؤولة وملموسة، إلى وضع أجندة المناخ في المناقشات المتعددة الأطراف".

واختتمت: "البرازيل دولة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأجندة البيئية. لدينا جزء كبير من غابات الكوكب والعديد من الحلول التكنولوجية التي يمكن اعتمادها لمعالجة قضية المناخ".

 التغيرات المناخية

من جانبها قالت مريم بنت محمد المهيري: "تؤثر التغيرات المناخية بكثير من الأشكال على ثقافتنا المادية والمعنوية. ومع ذلك، فإن بعض أفضل الأمثلة على الحلول المناخية مستمدة في حد ذاتها من الثقافة والتقاليد والإرث. ومن أجل تعزيز جهودنا الرامية للحد من ارتفاع حرارة الأرض والإبقاء عليها عند حدود 1.5 درجة مئوية وحماية كوكب الأرض، ينبغي علينا تسخير الثقافة بجميع أشكالها".

ويؤكد "إعلان الإمارات للعمل المناخي المرتكز على الثقافة" أن العالم اليوم لا يواجه فقط تحدياً بيئياً ومالياً وعلمياً فحسب، وإنما يشكل التغير المناخي كذلك تحدياً ثقافياً، وبالتالي، فإن معالجة أزمة تغير المناخ وتحقيق أهداف اتفاق باريس سيتطلب شمولاً وتعاوناً غير مسبوقين عبر جميع القطاعات، وتحديداً الثقافة.

ويشدد الإعلان على أن أي مسار لتحقيق الأهداف طويلة الأمد لاتفاق باريس بشكل كامل - بما في ذلك تلك المتعلقة بالتخفيف من تداعيات التغير المناخي، والتكيف معها، ووسائل الحد من الخسائر والأضرار، وتعزيز التنمية المستدامة القادرة على التكيف مع المناخ - يجب أن يشمل التركيز على التراث الثقافي والفنون والصناعات الإبداعية كعوامل محفزة للعمل المناخي التحولي.

وسلط الإعلان الضوء كذلك على الحاجة الملحة للقطاعات الثقافية، بما فيها المؤسسات ومواقع التراث، في الاستجابة لأولويات تغير المناخ.

 دمج العمل المناخي 

ويهدف إعلان الإمارات إلى دمج العمل المناخي كركيزة أساسية للسياسات والأنشطة الثقافية المتعلقة بالتراث والفنون والصناعات الإبداعية. ويسعى كذلك إلى إطلاق تعاون متعدد المستويات يشمل الحكومات والمؤسسات والقطاع الخاص، والصناعات الإبداعية، والشعودي الأصلية، وأصحاب المعارف المحلية.

وستسعى مجموعة أصدقاء العمل المناخي المرتكز على الثقافة قبل مؤتمري الأطراف COP29 وCOP30 إلى تسهيل دمج الثقافة في مؤتمرات الأطراف المستقبلية وضمن إطار العمل الأوسع لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، بما في ذلك إمكانية إطلاق عمل مشترك بشأن الثقافة والعمل المناخي. كما تخطط المجموعة لنشر مفاهيم العمل المناخي القائم على الثقافة عبر المنابر العالمية والإقليمية ذات الصلة لدعم تبادل الخبرات والمعرفة وإقامة شراكات هادفة لمعالجة أزمة المناخ.