بحث وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مع نظيره البيلاروسي مكسيم ريجينكوف، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، وتعهدا بدعم التعاون الثنائي في عدة قطاعات.
وذكر (راديو باكستان) اليوم السبت، أن إسحاق دار، وريجينكوف تبادلا أيضا خلال اللقاء - الذي عٌقد على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة "تشولبون-أتا" القيرغيزية - وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المتبادل،
وعبر الوزيران عن تطلعهما لعقد الدورة التاسعة للجنة الوزارية المشتركة بين باكستان وبيلاروسيا للتعاون التجاري والاقتصادي التي تستضيفها باكستان الشهر المقبل، ولمواصلة التبادلات رفيعة المستوى.
وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي و التجاري، وتعميق التعاون في مجالات الدفاع و الزراعة و التكنولوجيا وتبادل القوى العاملة، وأكدا التزامهما بخارطة الطريق للتعاون الشامل (2025-2027).
من جهته، عبر وزير الخارجية البيلاروسي مكسيم ريجينكوف عن تقديره للدور البناء الذي تقوم به باكستان في تيسير الحوار خلال الأزمة الإيرانية - الأمريكية، مشيدا بجهود إسلام أباد المستمرة في تعزيز السلام و الأمن الإقليميين.
كشفت مصادر باكستانية أن باكستان بدأت تحركات دبلوماسية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الإدارتين المتنافستين في ليبيا، في إطار جهود تستهدف دعم المسار السياسي والوصول إلى تسوية تنهي حالة الانقسام التي تشهدها البلاد منذ سنوات، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز".
وتعد هذه الخطوة أول دور معلن لإسلام آباد في الملف الليبي، وقد تمنحها، في حال نجاحها، حضورًا دبلوماسيًا أكبر في القضايا الإقليمية والدولية.
وبحسب المصدرين، فإن جهود الوساطة انطلقت أواخر العام الماضي، بعدما طلب الطرفان الليبيان مشاركة باكستان للمساعدة في تقريب المواقف وتهيئة الأجواء أمام حوار سياسي يفتح الطريق أمام توافق أوسع بين مختلف الأطراف. ولم تكشف المصادر عن تفاصيل الاتصالات التي أجرتها إسلام آباد أو طبيعة اللقاءات التي تمت، كما لم يتضح حتى الآن مدى التنسيق بين باكستان وبقية الأطراف الدولية والإقليمية المنخرطة في الأزمة الليبية.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تتواصل فيه التحركات الدولية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة الليبية، حيث تتابع الولايات المتحدة وعدد من الشركاء الدوليين جهودهم الرامية إلى إعادة توحيد المؤسسات الليبية، ودعم العملية السياسية بما يسهم في تحقيق الاستقرار وإنهاء الانقسام القائم منذ عام 2011، عقب الإطاحة بنظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي.
وأكد أحد المصدرين أن الولايات المتحدة على علم كامل بالتحركات التي تقودها باكستان في الملف الليبي، مشيرًا إلى أن التواصل بين الجانبين مستمر بشأن هذه الجهود، دون الكشف عن مستوى التنسيق أو طبيعة الدعم الأمريكي لها.