صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، عملياتها العسكرية في مدن وبلدات الضفة الغربية، حيث نفذت سلسلة اقتحامات واعتقالات طالت نابلس وجنين ورام الله، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون على أراضٍ وممتلكات فلسطينية في شمال الضفة.
وأفاد مراسل الغد بأن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة فلسطينيين خلال مداهمات نفذتها في عدة أحياء بمدينة نابلس، بعد اقتحام المدينة بنحو 15 آلية عسكرية، حيث داهمت مناطق وسط المدينة ومحيط الجبل الشمالي قبل أن تنسحب عقب تنفيذ عمليات الاعتقال.
وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال شابين خلال اقتحامها بلدة جبع جنوب المدينة، بعد مداهمة عدد من منازل المواطنين وتفتيشها، ضمن حملة واسعة شهدتها البلدة. كما اعتقلت شابًا آخر من بلدة يعبد جنوب جنين، عقب الاعتداء عليه بالضرب.
وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال محيط مجمع فلسطين الطبي، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع في ساحة المستشفى، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.
وفي سياق متصل، هاجم عشرات المستوطنين بلدة سنجل شمال رام الله، وأضرموا النار في أراضٍ زراعية، كما أطلقوا الرصاص الحي خلال المواجهات التي اندلعت مع الفلسطينيين، وذلك وسط حماية من قوات الاحتلال، وفق مراسل الغد.
كما أقدم مستوطنون، فجر الجمعة، على قطع وإتلاف أعمدة الكهرباء في منطقة "الظهرة" الواقعة على أطراف بلدة بيتا جنوب نابلس. وأكدت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية وفا أن مجموعة من المستوطنين هاجمت المنطقة وألحقت أضرارًا بأعمدة الكهرباء، في رابع اعتداء من نوعه يستهدف البنية التحتية في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد الميداني بالتزامن مع استمرار الحكومة الإسرائيلية في توسيع النشاط الاستيطاني بالضفة الغربية. وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد أعلن، قبل ثلاثة أيام، موافقة المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" على تخصيص 1.3 مليار شيكل (نحو 434 مليون دولار) لإنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، إضافة إلى إقرار 1.075 مليار شيكل أخرى لتمهيد الطرق المؤدية إلى تلك المستوطنات.
وبحسب سموتريتش، فإن المشروعات الجديدة سترفع إجمالي عدد المستوطنات التي أُنشئت خلال فترة ولايته الممتدة لأربع سنوات إلى 103 مستوطنات، وذلك بعد أن كانت الحكومة قد أحالت، الشهر الماضي، خطة تمويل المستوطنات إلى المجلس الوزاري الأمني للمصادقة عليها.