أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تدمير أي أفق لحل الدولتين، وأن حكومة المستوطنين الإسرائيلية تستهدف تحقيق ضم الضفة عمليًا عبر تكثيف الاستيطان والتهجير والتشريد، وحصار المدن الفلسطينية وعزلها، وإطلاق يد إرهاب المستوطنين الذين يمارسون العنف ضد الشعب الفلسطيني تحت بصر دولة الاحتلال، وبحمايتها وتشجيعٍ منها.
جاء ذلك خلال لقاء نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، بالرئيس محمود عباس «أبو مازن»، رئيس دولة فلسطين، وذلك في العاصمة الأردنية عمّان.
وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام بأن فهمي حرص، خلال اللقاء، على الإعراب عن تقديره الكبير لدور أبو مازن في المشروع الوطني الفلسطيني، ولقيادته فلسطين في هذه اللحظة الدقيقة، وتحت ضغوط متزايدة.
كما شدد فهمي على أن التصدي لهذه المخططات الخطيرة والمرفوضة هو مسؤولية عربية، وواجب على كل المدافعين عن حل الدولتين حول العالم.
وأكد فهمي، في حديثه مع أبو مازن، دعم الجامعة العربية لدولة فلسطين، معتبرًا أن تعزيز صمود الدولة والشعب أولوية مهمة في المرحلة الحالية.
وأضاف المتحدث أن فهمي استمع باهتمام إلى رؤية الرئيس الفلسطيني لأولويات المرحلة الحالية، وسبل التحرك على الساحة الدولية لمحاصرة دولة الاحتلال، واغتنام التأييد الكبير لقضية فلسطين لدى الرأي العام العالمي، مؤكدًا ضرورة التركيز على الأجيال الجديدة التي تشكلت رؤيتها على وقع الفظائع التي يرتكبها الاحتلال.
وشدد فهمي على أن دعم فلسطين، شعبًا وحكومةً، لا يجب أن يكون مجرد شعار، لافتًا إلى الضغوط المالية الشديدة التي تعانيها السلطة الفلسطينية جراء استيلاء إسرائيل على أموال الضرائب، مؤكدًا أهمية دعم موازنة السلطة لتعويض العجز المتزايد.
ونقل المتحدث الرسمي عن الأمين العام للجامعة تأكيده أن فلسطين ستظل قضية مركزية لدى الجامعة، وأن المرحلة القادمة تقتضي عملًا جادًا من أجل توحيد الموقف الفلسطيني، ورحب، في هذا الخصوص، بالإعلان عن إجراء الانتخابات التشريعية في شهر نوفمبر القادم.