أدى تراجع خدمات وكالة الأونروا في قطاع غزة إلى تفاقم أوضاع اللاجئين النازحين داخل المدارس ومراكز الإيواء، في ظل استمرار النقص الحاد في الاحتياجات الأساسية.
وتشهد المدارس ومراكز الإيواء في قطاع غزة تدهورًا في الأوضاع الإنسانية، مع تراجع الخدمات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ما يزيد من معاناة اللاجئين والنازحين.
ويأتي ذلك في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي يفاقم التحديات التي تواجه النازحين داخل مراكز الإيواء، وسط استمرار الأزمة الإنسانية في القطاع.
أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" تمثل شريان حياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، مشددة على رفضها الكامل لأي محاولات تستهدف تقليص دور الوكالة أو المساس بولايتها الدولية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية في الأراضي الفلسطينية ومخيمات اللجوء.
وأوضحت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان صادر الأربعاء، أن وكالة الأونروا تضطلع بدور محوري في توفير خدمات الإغاثة والتعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والمساعدات الطارئة للاجئين الفلسطينيين، مؤكدة أن استمرار عملها يمثل عاملًا رئيسيًا في الحفاظ على الاستقرار الإنساني والاجتماعي في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وأضافت الوزارة أن وكالة الأونروا أُنشئت بقرار صادر عن الأمم المتحدة، وتعمل وفق ولاية دولية واضحة، مشيرة إلى أن دولة فلسطين ترحب باستمرار أنشطة الوكالة في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة، إلى جانب مخيمات اللاجئين في مناطق عملها المختلفة.
وجددت الخارجية الفلسطينية رفضها لأي تصريحات أو مواقف تهدف إلى الانتقاص من دور الوكالة أو التشكيك في شرعيتها، مؤكدة أن معالجة قضية اللاجئين الفلسطينيين لا تكون عبر تقليص دور الأونروا، وإنما من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
كما شددت الوزارة على رفضها استخدام مصطلحات من شأنها فصل قطاع غزة عن محيطه الوطني، مثل "غزة الجديدة" أو "شعب غزة"، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني شعب واحد، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين المحتلة، ولا يمكن التعامل معه بمعزل عن بقية الأراضي الفلسطينية.