قالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، إن آلاف الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لعمليات تعذيب ممنهجة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي ومعسكراته، مؤكدة أن منظومة الاعتقال الإسرائيلية تحولت إلى شبكة منظمة لإنتاج التعذيب والانتهاكات بحق المعتقلين.
وأضافت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، في بيان لها، أن جرائم التعذيب بحق الأسرى تصاعدت بصورة غير مسبوقة، في ظل استمرار الحرب التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن الأسرى يواجهون أشكالًا متعددة من الانتهاكات الجسدية والنفسية، إلى جانب ظروف احتجاز قاسية وحرمان من الحقوق الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية.
وأكدت أن ما يجري داخل السجون والمعسكرات الإسرائيلية يعكس سياسة ممنهجة تستهدف الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان.
ودعت مؤسسات الأسرى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف جرائم التعذيب والانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل على توفير الحماية اللازمة للمعتقلين وضمان احترام حقوقهم الإنسانية.
طالب رائد ابو الحمص، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بتحرك عاجل من الجهات المعنية والمؤسسات الدولية للعمل على لمّ شمل الأسرى المبعدين بعائلاتهم، وإنهاء معاناتهم المستمرة جراء الإبعاد القسري.
وأكد أبو الحمص أن الأسرى المبعدين يواجهون أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة حرمانهم من لقاء ذويهم والعيش بعيدًا عن أسرهم، مشددًا على ضرورة تكثيف الجهود لإنهاء هذه المعاناة وضمان حقوقهم الإنسانية في التواصل مع عائلاتهم.
اقتحم عشرات المستوطنين، أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وأدوا طقوسًا تلمودية داخل ساحاته، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في استمرار للتوتر المتصاعد في المدينة المقدسة.
وبحسب مصادر محلية، جرت الاقتحامات عبر باب المغاربة، حيث نفذت مجموعات المستوطنين جولات داخل باحات المسجد، وتركزت طقوسهم قرب مصلى باب الرحمة، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار لقوات الاحتلال في محيط المسجد.
كما أقدم أحد المستوطنين على أداء طقوس دينية باستخدام «لفائف التفلّين» في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، في خطوة وُصفت بأنها استفزازية، في حين شاركت مستوطنات في اقتحام منطقة حائط البراق وأقمن صلوات توراتية بمناسبة ما يُسمى رأس شهر «سيفان» العبري.
وتأتي هذه التطورات ضمن موجة اقتحامات متصاعدة شهدها المسجد الأقصى خلال الفترة الأخيرة، حيث أفادت مصادر فلسطينية بأن آلاف المستوطنين نفذوا خلال الأسبوع الماضي جولات داخل باحات المسجد، تخللتها طقوس دينية ورفع أعلام إسرائيلية، تحت غطاء “الزيارات السياحية”، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
ويحذر فلسطينيون ومؤسسات دينية من أن هذه الاقتحامات المتكررة تأتي في إطار محاولات لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، وسط توتر متصاعد في القدس الشرقية ومحيطها، مع استمرار القيود المفروضة على دخول المصلين الفلسطينيين.