تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جرائم القتل وأفعال الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة، عبر استهداف متكرر للمدنيين والنازحين الذين يتكدسون في نطاق لا يتجاوز 30% من مساحة القطاع.
وذكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن تلك التطورات تتزامن مع استمرار التدهور الإنساني إلى مستويات غير مسبوقة نتيجة الحصار الشامل والتجويع والتدمير المنهجي لمقومات الحياة.
أوضح المركز الحقوقي، أن الوقائع الميدانية المتراكمة تؤكد أن ما يجري يشكل عملية ممنهجة ترسخ أركان الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، عبر القتل والتجويع والتهجير القسري والتدمير الشامل للبنية المدنية، في ظل غطاء سياسي دولي وعجز متواصل عن اتخاذ إجراءات فعالة لوقف الجرائم ومساءلة مرتكبيها،
تعكس هذه الجرائم نمطاً متواصلاً من استهداف المدنيين الفلسطينيين في مناطق النزوح المكتظة بالسكان، بما فيها منطقة المواصي التي دفعت قوات الاحتلال مئات آلاف المدنيين للنزوح إليها على مدار العدوان العسكري الإسرائيلي، قبل أن تحولها إلى مسرح دائم للهجمات الجوية والقتل اليومي.
وفقاً للبيانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة، فقد بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر /تشرين الأول الماضي 1,029 شهيدا، إضافة إلى 3,294 مصاباً إلى جانب انتشال جثامين 785 قتيلا في غارات مختلفة. تؤكد هذه المعطيات استمرار عمليات القتل على نطاق واسع رغم مرور أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، بما يعكس إصرار قوات الاحتلال على مواصلة استهداف المدنيين الفلسطينيين والتعامل مع الاتفاق كأنه غير موجود.
وبيّن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن استمرار استهداف المدنيين، بمن فيهم الأطفال والنازحون والعاملون في القطاع الصحي، في ظل الحصار والتجويع والتدمير الواسع النطاق، يشكل جزءاً من الأفعال المكونة لجريمة الإبادة الجماعية التي تواصل قوات الاحتلال ارتكابها في قطاع غزة.
وجدد المركز مطالبته للمجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لوقف هذه الجرائم، وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، ومساءلة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية.