حذرت بعثة فلسطين الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف من التدهور المتسارع وغير المسبوق في الأوضاع الإنسانية والميدانية في الضفة الغربية، في ظل تصاعد السياسات الإسرائيلية المرتبطة بالتوسع الاستعماري واعتداءات المستعمرين، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية في مخيمات شمال الضفة وما خلفته من موجات نزوح ودمار واسع.
وجاء ذلك خلال إحاطة موسعة نظمتها البعثة الفلسطينية بالتعاون مع المجلس النرويجي للاجئين، بمشاركة ممثلين عن “أونروا” ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، ووفد فلسطيني من مخيمات شمال الضفة.
وأكد مندوب فلسطين في جنيف إبراهيم خريشي أن الضفة الغربية تشهد تصعيداً خطيراً يشمل توسع الاستعمار، الاعتقالات، الإعدامات الميدانية، واستمرار احتجاز أموال المقاصة، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فعلية لحماية الفلسطينيين وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
حذّرت دولة فلسطين من تسارع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تكريس ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرض وقائع ميدانية جديدة تجعل هذا الضم أمراً دائماً وغير قابل للتراجع، مؤكدة أن هذه السياسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وجاء التحذير الفلسطيني في ثلاث رسائل متطابقة بعث بها المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة الوزير رياض منصور إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي للشهر الجاري، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفه بحملة الضم الإسرائيلية المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد منصور أن السلطات الإسرائيلية تمضي قدماً في تنفيذ مخططات استيطانية واسعة النطاق، خاصة في منطقة "E1" الواقعة شرقي القدس، والتي تعد من أكثر المناطق حساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأوضح أن هذه المشاريع تهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، الأمر الذي من شأنه تقويض التواصل الجغرافي اللازم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال وافقت خلال العام الماضي على مخططات لبناء أكثر من 3400 وحدة استيطانية جديدة في المنطقة، إلى جانب طرح عطاءات لتنفيذها، فضلاً عن إنشاء طرق وبنى تحتية وصفها بأنها تعزز سياسة الفصل وتحد من حرية حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى أراضيهم وممتلكاتهم.