أبدت حركة حماس تحفظات واسعة على خريطة الطريق التي قدمها نيكولاي ملادينوف بشأن مستقبل قطاع غزة، خاصة ما يتعلق بربط إعادة الإعمار والملفات الإنسانية بمسار نزع السلاح.
وتنص الخطة على تثبيت وقف إطلاق النار، وفتح المعابر، وتطبيق البروتوكول الإنساني، وتشكيل قوة دولية للاستقرار والإشراف على إعادة الإعمار، إلى جانب تنفيذ برنامج تدريجي لسحب السلاح تحت إشراف دولي.
وفي المقابل، اقترحت الحركة معالجة قضية السلاح ضمن إطار وطني شامل تشارك فيه السلطة الفلسطينية ويقود إلى تشكيل حكومة تكنوقراط موحدة لإدارة القطاع.
وأكدت الحركة أن الحديث عن نزع السلاح يجب أن يكون جزءًا من تسوية سياسية شاملة، وليس شرطًا مسبقًا لتنفيذ الالتزامات الإنسانية أو إعادة إعمار غزة.
وتستضيف القاهرة، السبت المقبل، جولة جديدة من المباحثات السياسية والأمنية بمشاركة وفود من مصر وقطر وتركيا إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، وبحضور الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، بهدف استكمال النقاشات المتعلقة بالمرحلة الثانية من الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.
وتركز الاجتماعات على وضع آليات عملية لتنفيذ «خطة غزة»، وحسم عدد من الملفات العالقة، أبرزها الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، ومستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية، وتشكيل اللجنة الوطنية التي ستتولى إدارة غزة خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي الجولة الجديدة في ظل مساعٍ مصرية مكثفة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة ومنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، وسط مخاوف متزايدة من عودة العمليات العسكرية واتساع رقعة التوتر في المنطقة.
وتعتبر القاهرة أن التوصل إلى تفاهمات بشأن مستقبل القطاع يمثل خطوة ضرورية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة منذ أشهر.
وفي وقت سابق، وبدعوة من جمهورية مصر العربية، وبرعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستكمالا لجهود الأشقاء الوسطاء في مصر وقطر وتركيا لوقف الحرب على غزة ومعالجة تداعيتها، وآخرها نتائج قمة "شرم الشيخ للسلام" في أكتوبر 2025، فقد عقد عدد من الفصائل الفلسطينية اجتماعا في العاصمة المصرية القاهرة لبحث تطورات القضية الفلسطينية ومناقشة المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب لوقف الحرب على قطاع غزة، وذلك في إطار التمهيد لعقد حوار وطني شامل لحماية المشروع الوطني واستعادة الوحدة الوطنية.
واستهل المجتمعون لقاءهم بتوجيه التحية إلى جماهير الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وعلى وجه الخصوص أبناء شعبنا في غزة، وإلى الشهداء والأسرى والجرحى تقديرا لصمودهم وتضحياتهم، وضرورة استكمال كل الجهود من أجل إنهاء المعاناة وتحقيق مستقبل أفضل لشعبنا وقضيتنا الوطنية.