الاتحاد الأوروبي يوسع عقوباته على حماس والجهاد الإسلامي ويستهدف قيادات سياسية
أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، فرض حزمة جديدة من العقوبات الإضافية على حركتي حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي، في إطار ما وصفه بسياسة “الإجراءات التقييدية” المرتبطة بالأنشطة التي يعتبرها الاتحاد مرتبطة بالعنف.
وقال بيان صادر عن الاتحاد إن القرار يشمل توسيع قائمة العقوبات لتطال أعضاء في المكتب السياسي لحركة حماس، ممن يُتهمون بـ“الترويج لأعمال العنف والدفاع عنها وتبريرها”، بحسب نص البيان.
ويأتي هذا القرار في سياق سلسلة من الإجراءات الأوروبية المتزايدة خلال الأشهر الأخيرة، والتي تهدف إلى تشديد الضغط السياسي والاقتصادي على الأطراف الفاعلة في النزاع، بالتوازي مع جهود دبلوماسية مستمرة لاحتواء التصعيد في الأراضي الفلسطينية.
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة أوسع لمراجعة وتحديث قوائم العقوبات بشكل دوري، بما يتماشى مع تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية، مؤكداً استمرار ما وصفه بـ“الالتزام بدعم الاستقرار ومنع تصعيد العنف”.
ويأتي الإعلان الأوروبي بعد يوم واحد فقط من فرض بروكسل عقوبات على عدد من المستوطنين الإسرائيليين، على خلفية اتهامات تتعلق بأعمال عنف في الضفة الغربية، ما يعكس اتجاهاً أوروبياً متوازياً في التعامل مع أطراف الصراع عبر أدوات الضغط القانوني والاقتصادي.
وتُعد حركتا حماس والجهاد الإسلامي من أبرز الفصائل الفلسطينية المسلحة، وتواجهان منذ سنوات طويلة إدراجاً جزئياً أو كلياً على قوائم العقوبات في عدد من الدول الغربية، بسبب تصنيف أنشطتهما ضمن إطار “المنظمات المرتبطة بالعنف”، وفق التوصيف الأوروبي.
في المقابل، تثير هذه السياسات جدلاً مستمراً داخل الأوساط السياسية والقانونية، بين من يعتبرها أدوات ضرورية للضغط على الفاعلين المسلحين، ومن يرى أنها قد تعقّد فرص التوصل إلى تسويات سياسية مستدامة في الملف الفلسطيني.
وبين هذه المواقف المتباينة، يبقى المشهد مرشحاً لمزيد من التداخل بين المسارات السياسية والأمنية، في ظل استمرار الانقسام الحاد حول أدوات إدارة الصراع في الأراضي الفلسطينية.