كشف مشاركون في «أسطول الصمود العالمي» عن شهادات وصفوها بـ«المرعبة» بشأن ما تعرضوا له عقب اعتراض قوات إسرائيلية لسفينتهم، مؤكدين تعرضهم لانتهاكات جسدية ونفسية واعتداءات جنسية داخل ما أطلقوا عليه اسم «سفينة التعذيب»، وذلك وفق بيان صحفي صدر من إسطنبول، اليوم الجمعة.
وبحسب البيان، تحدث متطوعون عن تعرضهم لإطلاق الرصاص المطاطي من مسافات قريبة، والصعق بالكهرباء في الوجه والجسد، وإلقاء قنابل صوتية عليهم أثناء الاحتجاز، إلى جانب إجبارهم على البقاء لساعات طويلة في أوضاع مرهقة تحت إضاءة قوية مستمرة، فضلًا عن وقائع تفتيش مهينة ونزع الحجاب بالقوة، واتهامات بوقوع اعتداءات جنسية متعددة.
وأشار المشاركون إلى أن الانتهاكات تركزت داخل سفينة بحرية إسرائيلية وصفوها بـ«سفينة التعذيب»، قالوا إن سجنها جرى تحويله إلى مركز احتجاز مؤقت باستخدام الأسلاك الشائكة وحاويات معدنية، مؤكدين أن المعتقلين كانوا يُقتادون فرادى إلى حاويات مظلمة يتعرضون فيها للضرب والتنكيل.
ونقل البيان شهادة المتطوع ياسين بنجلون، الذي قال إنه تعرض للضرب فور دخوله إحدى الحاويات، مضيفًا أنه سمع صرخات محتجزين آخرين قبل أن يفقد القدرة على الرؤية وسط حالة من الرعب والفوضى.
كما تحدث المشارك الفرنسي أدريان بيرتيل عن تعرضه للإهانة والاعتداء بعد ملاحظة الجنود لطلاء أظافر كان يضعه، فيما أكدت المتطوعة فيرونيكا أوتيرو أنها شهدت عمليات تفتيش وإساءة بحق جميع المحتجزين تقريبًا، مشيرة إلى وقوع عشرات الإصابات والكسور بين المشاركين.
وذكر البيان أنه تم توثيق ما لا يقل عن 12 حالة اعتداء جنسي على متن السفينة، إلى جانب تصوير المحتجزين أثناء عمليات التفتيش العاري، مؤكدًا أن الانتهاكات استمرت كذلك في ميناء أشدود، حيث تحدث المشاركون عن ضرب وإهانات واستجوابات مطولة.
وربط منظمو الأسطول بين ما تعرض له المتطوعون وما يواجهه الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية، مؤكدين أن آلاف الفلسطينيين، بينهم أطفال، يواجهون أوضاعًا مشابهة بشكل يومي، بحسب ما ورد في البيان.
وفي ختام البيان، دعا «أسطول الصمود العالمي» الحكومات والمنظمات الدولية إلى فتح تحقيق دولي مستقل بشأن اعتراض السفينة والانتهاكات التي قال المشاركون إنهم تعرضوا لها أثناء الاحتجاز.