مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

أوروبا تصعد ضد إسرائيل بسبب انتهاكات أسطول الصمود

نشر
الأمصار

تصاعدت حدة الغضب الدولي تجاه الحكومة الإسرائيلية، بعدما أثار مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة انتقادات واسعة، عقب ظهوره خلال التعامل مع نشطاء “أسطول الصمود العالمي” الذين تعرضوا للاحتجاز بعد اعتراض السفن المتجهة إلى قطاع غزة.

وشهدت الساعات الماضية تحركات دبلوماسية غير مسبوقة من عدة دول أوروبية وغربية، حيث أعلنت فرنسا وإيطاليا وهولندا وكندا استدعاء السفراء الإسرائيليين لديها، احتجاجًا على ما وصفته تلك الدول بـ”المعاملة المهينة وغير المقبولة” بحق النشطاء المحتجزين.

وأكد مركز “عدالة” الحقوقي داخل إسرائيل توثيق انتهاكات خطيرة تعرض لها عدد من المشاركين في “أسطول الصمود” و”أسطول الحرية”، موضحًا أن شهادات المحتجزين كشفت عن تعرض بعضهم لاعتداءات جسدية ونفسية وصفت بالممنهجة، إلى جانب استخدام العنف المفرط ووسائل مهينة خلال عمليات الاحتجاز والتحقيق.

وأشار المركز الحقوقي إلى أن فريقه القانوني تولى تقديم الدعم والاستشارات القانونية للمئات من النشطاء الذين جرى توقيفهم عقب اعتراض السفن، مؤكدًا أن بعض المحتجزين تعرضوا لإصابات جسدية ومعاملة قاسية داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

وفي أستراليا، أدانت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ التصرفات الإسرائيلية بحق النشطاء، ووصفت ما جرى بأنه انتهاك واضح للمعايير الدولية الخاصة بالتعامل مع المدنيين. كما طالبت الحكومة الأسترالية بالسماح الفوري للبعثات الدبلوماسية بزيارة رعاياها المحتجزين، وضمان سلامتهم وتسريع عودتهم إلى بلادهم.

أما وزارة الخارجية البولندية فأعلنت استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي، مطالبة بالإفراج الفوري عن المواطنين البولنديين الذين كانوا ضمن المشاركين في الأسطول، كما دعت إلى منع الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول بولندا بسبب تصريحاته وتصرفاته المثيرة للجدل.

وفي فرنسا، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استدعاء السفير الإسرائيلي في باريس، مؤكدًا أن ما حدث تجاه المواطنين الفرنسيين المشاركين في “أسطول الصمود” يمثل تجاوزًا غير مقبول ويتعارض مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان.

كما انضمت الحكومة الهولندية إلى قائمة الدول المحتجة، عبر استدعاء السفير الإسرائيلي للتعبير عن رفضها لما وصفته بالمعاملة غير الإنسانية تجاه المحتجزين، خاصة بعد انتشار مقاطع مصورة أظهرت عمليات الاحتجاز والإهانة التي تعرض لها بعض النشطاء.

وفي كندا، أكدت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أن بلادها تعتبر ما جرى انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية، معلنة استدعاء السفير الإسرائيلي في أوتاوا، وسط مطالبات بفتح تحقيق دولي حول الواقعة.

من جانبها، وصفت الحكومة التركية المشاهد المتداولة بأنها تعكس “عقلية همجية” داخل الحكومة الإسرائيلية، مؤكدة رفضها الكامل لأي انتهاكات بحق المدنيين أو النشطاء الدوليين المشاركين في التحركات الإنسانية.

وفي إيطاليا، اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن ما تعرض له النشطاء، ومن بينهم مواطنون إيطاليون، أمر غير مقبول، ما دفع روما إلى اتخاذ خطوة استدعاء السفير الإسرائيلي رسميًا للاحتجاج على الواقعة.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية، مع استمرار المطالبات بضرورة احترام القوانين الدولية وضمان حماية المدنيين والنشطاء المشاركين في التحركات الإنسانية المرتبطة بقطاع غزة.