وصف حزب الله اللبناني، العقوبات الأمريكية بحق ضباط ونواب ومسؤولين لبنانيين كبار بأنها "محاولة ترهيب للشعب اللبناني".
وقال "حزب الله" في بيان له "ردا على العقوبات الأمريكية": إن "ما صدر عن وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين من عقوبات طالت نوابا لبنانيين منتخبين من الشعب، وضباطا في الجيش والأمن العام، ومسؤولين في "حزب الله" و"حركة أمل"، هو محاولة ترهيب أمريكية للشعب اللبناني الحر من أجل تدعيم العدوان الصهيوني على بلدنا، وإعطائه جرعة سياسية وهميّة بعد فشل جرائمه في ثني اللبنانيين عن ممارسة حقهم المشروع في المقاومة دفاعا عن وطنهم".
وأضاف، إن "التهمة التي ساقتها الإدارة الأمريكية ضد نوابنا ومسؤولينا هي رفض نزع سلاح المقاومة والتصدي لمشاريع الاستسلام التي تحاول الإدارة الأمريكيّة جر بلدنا إليها لمصلحة الكيان الصهيوني، وهذه التهمة تطال غالبية الشعب المتمسك بالمقاومة والرافض للاستسلام".
وأكد الحزب، أن "هذه العقوبات هي وسام شرف على صدر المشمولين بها، وتأكيد إضافي على صوابيّة خيارنا، وهي في مفاعيلها لا تساوي الحبر الذي كُتبت به، ولن يكون لها أي تأثير عملي على خياراتنا وعلى مواصلة عمل الإخوة والمسؤولين في إطار خدمة شعبهم والدفاع عن مصالحه وسيادته".
وختم "حزب الله" بيانه بالقول: "أما استهداف القرار الضباط اللبنانيين عشيّة اللقاءات في البنتاغون، فهي محاولة مكشوفة لترهيب مؤسساتنا الأمنية الرسمية وإخضاع الدولة لشروط الوصاية الأمريكية، وهذا القرار برسم من يدّعون صداقتهم للولايات المتحدة التي تسعى لتقويض المؤسّسات الوطنية.
وعلى السلطة اللبنانية أن تدافع عن مؤسساتها الدستورية والأمنية والعسكرية، حفاظا على السيادة الوطنية وكرامة لبنان واللبنانيين".
وكانت أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رصد مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تعطيل الشبكات والآليات المالية التابعة لـحزب الله، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً من جانب واشنطن ضد مصادر تمويل الحزب وسط التوترات المتواصلة في لبنان والمنطقة.
وقالت الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة “ملتزمة بدعم الشعب اللبناني ومؤسساته الحكومية الشرعية”، مؤكدة أن استمرار حزب الله في رفض نزع سلاحه يمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق الاستقرار والسلام داخل لبنان.
وأضافت الوزارة أن داعمي حزب الله داخل لبنان “يعرقلون بشكل نشط” جهود التعافي السياسي والاقتصادي، في وقت يواجه فيه البلد أزمة مالية غير مسبوقة منذ سنوات، أدت إلى انهيار واسع في القطاع المصرفي وتراجع حاد في مستويات المعيشة.