الولايات المتحدة تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن تمويل حزب الله
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رصد مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تعطيل الشبكات والآليات المالية التابعة لـحزب الله، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً من جانب واشنطن ضد مصادر تمويل الحزب وسط التوترات المتواصلة في لبنان والمنطقة.
وقالت الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة “ملتزمة بدعم الشعب اللبناني ومؤسساته الحكومية الشرعية”، مؤكدة أن استمرار حزب الله في رفض نزع سلاحه يمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق الاستقرار والسلام داخل لبنان.
وأضافت الوزارة أن داعمي حزب الله داخل لبنان “يعرقلون بشكل نشط” جهود التعافي السياسي والاقتصادي، في وقت يواجه فيه البلد أزمة مالية غير مسبوقة منذ سنوات، أدت إلى انهيار واسع في القطاع المصرفي وتراجع حاد في مستويات المعيشة.
وجاء الإعلان الأميركي بالتزامن مع تقارير إعلامية تحدثت عن فرض واشنطن عقوبات جديدة على أفراد وجهات متهمة بدعم الحزب مالياً أو تسهيل أنشطته الاقتصادية، ضمن سياسة أميركية متواصلة تستهدف تجفيف مصادر تمويله في الداخل والخارج.
وتعتبر الولايات المتحدة حزب الله “منظمة إرهابية أجنبية”، وتفرض منذ سنوات عقوبات على قياداته وشبكاته المالية، إضافة إلى رجال أعمال ومؤسسات تتهمها بتوفير الدعم اللوجستي والمالي للحزب.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر الأمني بين إسرائيل وحزب الله على الحدود الجنوبية للبنان، واستمرار تبادل الضربات منذ اندلاع الحرب في غزة، وهو ما أثار مخاوف دولية من توسع دائرة الصراع في المنطقة.
كما تتزامن الضغوط الأميركية مع دعوات دولية متزايدة لتعزيز سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، بينما تؤكد الحكومة اللبنانية تمسكها بالاستقرار الداخلي وتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
ويرى مراقبون أن ملف تمويل حزب الله بات يمثل أولوية متقدمة للإدارة الأميركية، خاصة مع تزايد الحديث عن استخدام شبكات مالية وتجارية إقليمية ودولية لتمويل أنشطة الحزب العسكرية والسياسية.
وكانت واشنطن قد أطلقت سابقاً عبر برنامج “مكافآت من أجل العدالة” عروضاً مالية مقابل معلومات عن قيادات وشبكات مرتبطة بحزب الله، شملت ملفات تتعلق بغسل الأموال والتهريب وتمويل الأنشطة العسكرية.