نددت وزارة الأوقاف الفلسطينية، الأربعاء، بإضاءة جدران المسجد الإبراهيمي بألوان علم إسرائيل وعبارات عبرية، معتبرة ذلك "اعتداء سافرا" على قدسية المسجد الواقع بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت وزارة الأوقاف الفلسطينية، في بيان، إن الخطوة تمثل "اعتداء سافرا على قدسية المسجد ومشاعر المسلمين"، مؤكدة أن الحرم الإبراهيمي "وقف إسلامي خالص لا حق لغير المسلمين فيه".
وأضافت أن الإجراءات الإسرائيلية داخل الحرم "باطلة وغير شرعية"، معتبرة أنها تمثل "محاولة خطيرة لتغيير معالمه التاريخية وفرض واقع تهويدي جديد بقوة السلاح".
وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بـ"التدخل العاجل" لوقف الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية، داعية الفلسطينيين إلى "شد الرحال والرباط" في الحرم الإبراهيمي لحمايته والحفاظ على هويته الإسلامية والعربية.
وكان الناشط الحقوقي عارف جابر، قال للأناضول مساء الثلاثاء، إن مستوطنين نظموا حفلا بمحاذاة المسجد، وأضاءوا جدرانه بأنوار زرقاء "احتفاء بذكرى احتلال مدينة الخليل بالعام 1967"، وأطلقوا موسيقى صاخبة صدحت في ساحة المسجد.
وبحسب تقرير شهري صادر عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، منعت السلطات الإسرائيلية رفع الآذان في المسجد الإبراهيمي 91 وقتا خلال أبريل الماضي.
ومنذ العام 1994 قسمت إسرائيل المسجد الإبراهيمي بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن إسرائيلي في 25 فبراير من العام ذاته، وأسفرت عن استشهاد 29 مصليا فلسطينيا.
قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، إن الجيش الإسرائيلي صعّد من انتهاكاته بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية خلال شهر حزيران/ يونيو الماضي، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة والحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل.
وبحسب التقرير الشهري الصادر عن الوزارة اليوم الخميس، نفذ الاحتلال ومستعمروه أكثر من 25 اقتحاما للمسجد الأقصى المبارك، تخللها أداء طقوس تلمودية، إلى جانب إغلاق المسجد 11 مرة ومنع دخول المصلين بذريعة "الوضع الأمني"، إضافة إلى تحديد أعداد المصلين داخل المسجد، وفرض إجراءات تهويدية خطيرة على البلدة القديمة ومصلى قبة الصخرة.
وأشار التقرير إلى أن آلاف المصلين أدوا صلاة عيد الأضحى في المسجد الأقصى وسط تضييقات مشددة، فيما اقتحم جنود الاحتلال والمستعمرون باحات قبة الصخرة خلال الصلاة، ونفذ مستوطنون طقوسا علنية تضمنت غناء ورقصا وتصفيقا.

وفيما يتعلق بالحرم الإبراهيمي، منعت سلطات الاحتلال رفع الأذان 89 وقتا خلال حزيران، وأغلقته أمام المصلين والزوار لمدة 12 يوما متواصلة.