أكدت وزارة العدل العراقية، اليوم السبت، إجراء الامتحانات النهائية للنزلاء في المراحل الابتدائية والمتوسطة والجامعية في سجن الناصرية المركزي بمحافظة ذي قار، موضحة أن التعليم داخل المؤسسات الإصلاحية ركيزة لتصحيح مسار النزلاء.
وقال مدير سجن الناصرية المركزي حسين الساعدي لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "من الأهداف الرئيسية لمؤسساتنا الإصلاحية هو التأهيل، ومن ضمن برامج التأهيل تحقيق الموازنة بين الإصلاح والتعليم".
وأضاف أن "سجن الناصرية المركزي يخطو اليوم خطوة جيدة في برامج التأهيل، ومن ضمنها مركز الأمل الابتدائية، حيث يؤدي الطلبة امتحاناتهم الوزارية لمرحلة السادس الابتدائي، وعددهم 60 طالباً"، موضحاً أنه "تم افتتاح متوسطة إرادة التغيير داخل السجن برعاية وزير العدل خالد شواني، وبالتنسيق بين وزارتي العدل التربية، وقد حصل 6 من النزلاء على الإعفاء داخل تلك المؤسسة، إضافة إلى وجود مركز الناصرية للتعليم الجامعي، الذي يضم 50 طالباً موزعين على مراحل متعددة، وهم أيضاً يؤدون امتحاناتهم في أوقاتها المحددة".
وأشار إلى أن "الهدف الرئيسي داخل مؤسساتنا هو تنفيذ برامج تعليمية مكثفة لأهمية التعليم في المجتمع"، لافتاً إلى أن "السجن في مؤسساتنا ليس نهاية لحياة النزيل، بل بداية لتصحيح مساره".
من جانبه، أوضح مسؤول شعبة التأهيل في السجن مصطفى طه لـ(واع)، أن "الامتحانات أُجريت اليوم في قسم التعليم الجامعي، ولدينا ثلاثة أقسام: المرحلة الابتدائية، والمرحلة المتوسطة، والدراسة الجامعية، فيما تضم المرحلة الابتدائية 60 طالباً".
ولفت إلى أن "الدراسة الجامعية تتكون من ثلاثة أقسام هي: التربية البدنية، والقانون، واللغة الإنجليزية"، موضحًا أنه "بدأ طلاب الجامعة الدراسة منذ العام الماضي، وفق مذكرات التفاهم المبرمة بين وزارتي التعليم العالي والعدل، حيث خصصت جامعة العين 50 مقعداً دراسياً، وكان لدينا في العام الماضي طلبة أوائل في قسم اللغة الانكليزية ، كما كان طالبان من قسم القانون ضمن العشرة الأوائل على مستوى الجامعة".
وأوضح أنه "لدينا أيضاً متوسطة إرادة التغيير، وقد بلغ عدد الطلبة الذين حصلوا على الإعفاء العام فيها 6 طلبة".
أكدت وزارة العدل العراقية أهمية تعزيز برامج التعليم والتأهيل داخل المؤسسات الإصلاحية في جمهورية العراق، مشيرة إلى أن افتتاح متوسطة "إرادة التغيير" داخل سجن الناصرية المركزي يمثل خطوة نوعية في مسار الإصلاح والتأهيل الاجتماعي للنزلاء، ويعكس توجه الدولة العراقية نحو توفير فرص تعليمية تسهم في إعادة دمج السجناء داخل المجتمع.
وجاء هذا التأكيد على لسان مدير سجن الناصرية المركزي حسين الساعدي، الذي أوضح أن التعليم والتأهيل يمثلان أحد الأهداف الأساسية لوزارة العدل العراقية والمؤسسات الإصلاحية التابعة لها، لافتاً إلى أن مرحلة التأهيل تُعد من أهم المراحل التي يمر بها النزيل داخل المؤسسة الإصلاحية، لما لها من دور في تطوير مهاراته وإعادة توجيه سلوكه نحو مسار إيجابي.
وأشار الساعدي إلى أن افتتاح متوسطة "إرادة التغيير" داخل السجن يُعد خطوة غير مسبوقة، حيث شهدت المؤسسة للمرة الأولى إنشاء مدرسة متوسطة متكاملة داخل السجن، تم تنظيم أعمالها وفق آليات تعليمية حديثة، بما يسمح للنزلاء بالحصول على فرص تعليمية حقيقية تساعدهم على استكمال مسيرتهم الدراسية.
وأضاف أن إدارة السجن احتفلت بتخرج عدد من النزلاء الذين حصلوا على درجات الإعفاء العام، وذلك بحضور عائلاتهم والكادر التدريسي، في مشهد يعكس وجود إرادة حقيقية لدى بعض النزلاء لتغيير مسار حياتهم، مشيراً إلى أن هؤلاء الخريجين سيحصلون على شهادات دراسية معترف بها رسمياً، ما يفتح أمامهم آفاقاً جديدة بعد انتهاء فترة محكومياتهم.