أكدت الهيئة العامة للمياه الجوفية في وزارة الموارد المائية العراقية، اليوم السبت، وضع ضوابط وتعليمات فنية وإدارية لتنظيم عمليات حفر الآبار في عموم البلاد، بهدف حماية الخزين الجوفي وضمان استدامته في ظل التغيرات المناخية.
وقال مدير عام الهيئة العامة للمياه الجوفية في وزارة الموارد المائية العراقية، ميثم علي خضير الغانمي، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "الوزارة وضعت تعليمات حفر الآبار لعام 2015، فيما تخضع التعليمات المحدثة لعام 2024 حالياً لإجراءات المصادقة في مجلس الدولة، بهدف تنظيم عمليات الحفر والحفاظ على المياه الجوفية"، لافتا الى أن "منح موافقات الحفر حسب الضوابط يتم بعد إجراء الكشف الموقعي والدراسة الهيدروجيولوجية لتحديد صلاحية الموقع وعمق الحفر ونوع الخزان الجوفي وطبيعة الاستغلال، مع مراعاة المسافات بين الآبار والطاقة الإنتاجية المسموح بها، إضافة إلى الالتزام بالاستخدامات المحددة ومنع التجاوز على الحصص المائية أو الحفر العشوائي".
وأوضح الغانمي أن "من أبرز المحاذير التي تؤكد عليها الهيئة منع الاستنزاف المفرط للخزانات الجوفية، وعدم الحفر في المناطق الممنوعة أو القريبة من الآبار الحكومية والمشاريع الاستراتيجية، فضلاً عن تجنب الاستخدام غير المرشد للمياه لما يسببه من انخفاض مناسيب المياه وارتفاع نسب الملوحة وتدهور نوعية المياه"، مشير إلى أن "الهيئة رصدت خلال السنوات الأخيرة العديد من حالات الحفر غير المرخص والتجاوز على الضوابط، نتيجة زيادة الطلب على المياه للأغراض الزراعية والاستعمالات المختلفة، إلى جانب تأثيرات الجفاف والتغيرات المناخية وضعف الالتزام بالإجراءات القانونية من بعض الجهات والأفراد".
وبيّن أن "الوزارة، ممثلة بالهيئة العامة للمياه الجوفية، تتعامل مع هذه المخالفات عبر حملات ميدانية مشتركة مع الجهات الأمنية والحكومات المحلية، تتضمن إيقاف أعمال الحفر المخالفة وردم وإغلاق الآبار غير المجازة، مع فرض الغرامات واتخاذ الإجراءات القانونية وفق التعليمات النافذة".
وأكد أن "الآبار المطابقة للشروط الفنية يتم إدخالها ضمن قاعدة البيانات الرسمية بعد استكمال الإجراءات القانونية ودفع الغرامات المقررة"، مشدداً على أن "الهدف من هذه الإجراءات ليس التضييق على المواطنين، وإنما حماية المياه الجوفية باعتبارها خزيناً استراتيجياً مهماً للأجيال القادمة وضمان استخدامها بصورة مستدامة تخدم القطاعين الزراعي والخدمي في العراق".
أعلنت وزارة الموارد المائية، في العراق، عن خطة من ثلاثة محاور لضمان توزيع الحصص المائية بشكل عادل بين المحافظات، فيما أشارت الى أن هناك تحديات مائية بسبب التغيرات المناخية.
وقال مدير الموارد المائية بالوزارة، طه عباس المحياوي، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "العراق يعد من أكثر بلدان المنطقة تأثراً بالتغيرات المناخية، حيث يواجه صعوبة في تأمين المياه كونه بلد مصب وليس بلد منبع، ويعتمد على الإطلاقات المائية من الدول المجاورة"، مبينا أن "الخزين المائي الكلي حالياً 8 بالمئة من المجموع المائي الكلي".
وأضاف، أن "خطة الوزارة التي عملت عليها الحكومة تتضمن توزيع الحصص المائية لجميع المحافظات وفق الإطلاقات من قبل الوزارة، مع إعطاء الأولوية في هذا الصيف لمشاريع الإسالة والمجمعات وإرواء البساتين".
وتابع أن "الوزارة عملت أيضاً في داخل كل محافظة على إزالة التجاوزات وتنظيم توزيع المياه بشكل عادل عبر الأنهار والقنوات والمبازل وتحجيم المنافذ وفق نظام مراشنة صارم، بما يضمن العدالة بين المزارعين"، مشدداً على أن "الأولوية في هذه السنة الشحيحة هي لمياه الإسالة".