مصر الكنانة

مصر تطلق استراتيجية 2030 لتطوير الموانئ وتحويلها لمركز لوجستي عالمي

الثلاثاء 07 أبريل 2026 - 10:59 ص
هايدي سيد
الأمصار

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري إصدارًا جديدًا من سلسلته "مصر في المؤشرات الدولية.. 

مصر تتقدم في مؤشر أداء موانئ الحاويات خلال الفترة من 2020 إلى 2025

من التحديات إلى الإنجازات"، سلط الضوء على تقدم مصر في مؤشر أداء موانئ الحاويات خلال الفترة من 2020 إلى 2025، حيث جاء ميناء شرق بورسعيد في مقدمة الموانئ على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وحل في المرتبة الثالثة عالميًا بحسب تقرير صادر عن مجموعة البنك الدولي ووكالة ستاندرد آند بورز العالمية لعام 2025.

ويعتبر مؤشر أداء موانئ الحاويات CPPI مرجعًا مهمًا لقياس كفاءة الموانئ، من خلال عدة عناصر تشمل زمن انتظار السفن، كفاءة عمليات الشحن والتفريغ، جودة البنية التحتية، مستوى الرقمنة في إدارة الموانئ، ومدى تكاملها مع شبكات النقل والخدمات اللوجستية. وتعد الموانئ البحرية العمود الفقري لصناعة النقل البحري في مصر، حيث يتم نقل نحو 90% من التجارة الخارجية للبلاد عبرها، مما يفرض تحديثها باستمرار لمواكبة التطورات العالمية وزيادة حجم البضائع المتداولة.
وتتضمن خطة تطوير الموانئ المصرية 2030، التي أطلقتها وزارة النقل المصرية، مجموعة من الإجراءات الاستراتيجية بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للخدمات اللوجستية، من أبرزها تحديث البنية التحتية لجميع الموانئ، جذب خطوط الشحن العالمية، تطوير الأنظمة الرقمية وربط جميع أجهزة التشغيل داخل مجتمع الموانئ، وتفعيل نظام "النافذة الواحدة" لتيسير الإجراءات على العملاء وربط الموانئ بالمراكز اللوجستية في جميع أنحاء الدولة.


وقد شهدت عمليات ميناء شرق بورسعيد تحسينات كبيرة، حيث ارتفع مؤشر الأداء من 96 نقطة عام 2020 إلى 137 نقطة عام 2025، نتيجة عدة عوامل رئيسة تشمل تحسن الخدمات اللوجستية لمصر، تنفيذ استثمارات استراتيجية وإصلاحات مستمرة، وتطبيق أنظمة رقمية لجدولة السفن، مما قلل زمن انتظارها في الميناء من 8-11 ساعة إلى 4-5 ساعات، وتوفير ما بين 15 إلى 20 مليون دولار سنويًا من تكاليف الغرامات.

كما شملت جهود التطوير توسعة محطة حاويات قناة السويس في شرق بورسعيد لتصل طاقتها الاستيعابية إلى 6.6 ملايين حاوية نمطية، إضافة إلى تجهيزها بـ12 رافعة رصيفية، 30 رافعة جسرية كهربائية، وأكثر من 90 شاحنة، بما يعزز كفاءة عمليات الشحن والتفريغ. وتم كذلك تعزيز البنية التحتية المعلوماتية وتفعيل الربط الإلكتروني بين سلطات الموانئ والبنك المصري للبيانات البحرية، بالإضافة إلى بدء تشغيل مشروع النافذة البحرية الموحدة في أبريل 2024 لتسهيل الإجراءات البحرية وتقليل المستندات المطلوبة.

وأشار التقرير إلى التحديات التي تواجه تطوير الموانئ، مثل ازدحام شبكات الطرق والسكك الحديدية، الحاجة إلى تدريب أطقم السفن، التطوير المستمر للموانئ المنافسة، والتوترات الجيوسياسية البحرية، مع التركيز على الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر وقناة السويس لجذب خطوط الشحن العالمية وتعزيز تنافسية الموانئ المصرية مقارنة بالموانئ الإقليمية والدولية.

وتستهدف استراتيجية تطوير الموانئ المصرية 2030، بناء مركز لوجستي عالمي، تعزيز التكامل بين الموانئ، تطوير البنية التحتية والفوقية، تأهيل الموارد البشرية، تحديث الإطار التشريعي، ورفع كفاءة الإجراءات الأمنية، بما يضمن لمصر دورًا مؤثرًا في التجارة والخدمات اللوجستية على المستويين الإقليمي والدولي.