وجّه زعيم نظام كييف، «فولوديمير زيلينسكي»، انتقادات لاذعة للاتحاد الأوروبي، مُتهمًا بروكسل بالمماطلة في تقديم حزمة دعم مالي حيوية بقيمة (90 مليار يورو)، في وقت تُواجه فيه بلاده ضغوطًا اقتصادية وميدانية متزايدة.
وعبر قناته على «تلغرام»، وصف زيلينسكي تجميد حزمة الدعم بـ «المشكلة الكبرى»، مُشيرًا إلى عجز الجانب الأوروبي عن الوفاء بالتزاماته.
وقال زعيم نظام كييف: «حزمة الـ 90 مليار يورو لا تزال مُجمّدة.. من المؤسف أن الأوروبيين لا يستطيعون إيجاد حل والوفاء بما وعدوا به»، مُعربًا عن أمله في التوصل لـ «حل عاجل» لكسر هذا الجمود.
تأتي صرخة كييف بعد أيام من تصريحات «قاتمة» لرئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس، أكّدت فيها غياب الأخبار الجيدة بشأن القرض.
ويعود أصل الأزمة إلى «فيتو هنغاري» حاسم؛ حيث أوقفت بودابست إمدادات الديزل إلى أوكرانيا في فبراير الماضي، وعرقلت تمرير القرض، مشترطة استئناف ضخ النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروجبا».
من جانبه، برر وزير الخارجية الهنغاري، بيتر سيارتو، موقف بلاده بأنه رد فعل على ما وصفه بـ «ابتزاز نظام كييف»، مُتهمًا أوكرانيا بتعطيل عبور النفط الروسي لأسباب سياسية تهدف لإحداث أزمة طاقة في هنغاريا والتأثير على «الانتخابات المقررة في أبريل».
وفي السياق ذاته، أكّد رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، أن دعم القرض مرهون بـ «توقف أوكرانيا عن عرقلة الإمدادات الروسية».
تعود جذور الأزمة إلى 27 يناير الماضي، حين أوقفت أوكرانيا عبور النفط الروسي عبر أراضيها متذرعة بوجود «أضرار فنية» في خط الأنابيب، وهو ما اعتبرته بودابست ذريعة سياسية للضغط على موقفها المستقل داخل الاتحاد الأوروبي.