دعت حركة أمل اللبنانية، اليوم الأربعاء، الى العودة عن قرار إبعاد سفير إيران تجنباً لدخول البلاد في أزمة سياسية ووطنية.
وذكرت الحركة في بيان تابعته وكالة الأنباء العراقية (واع)، "كان الأجدر للمسؤولين الرسميين اللبنانيين إعلان حالة طوارئ دبلوماسية على المستوى العالمي لمواجهة ما أعلنه أمس وزير الحرب (الإسرائيلي) متفاخراً بتدمير كافة الجسور القائمة على طول مجرى نهر الليطاني وإعلانه نوايا كيانه إحتلال مساحة 10 % من مساحة لبنان وجعل بحدوده حتى منطقة جنوب الليطاني كمنطقة عازلة".
وأضافت "لن نتهاون في تمرير هذه الخطوة تحت أي ظرف من الظروف، فالعودة عن الخطأ فضيلة وطنية وخطوة خارجة عن المألوف الوطني ومشبوهة في التوقيت في زمانها ومكانها"، لافتة إلى أن "هؤلاء المسؤولين لم يكلفوا أنفسهم عناء إدانة العدوان (الإسرائيلي) المتواصل على لبنان وإخراج ثلث سكانه من ديارهم بغير حق".
ودعت الجهات الرسمية الى "العودة والتراجع عن قرار إبعاد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فذلك يهدف إلى تجنيب البلاد الدخول في أزمة سياسية ووطنية"، مشددة على "أهمية الحوار والحفاظ على التوازن الوطني لتجنب أي تداعيات قد تؤثر في الاستقرار الداخلي بلبنان".
في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، أعلنت الحكومة اللبنانية سحب اعتماد السفير الإيراني لديها، ومطالبته بمغادرة البلاد خلال أيام.
هذا القرار، الذي جاء في توقيت بالغ الحساسية، لا يمكن فصله عن سياق الحرب الدائرة في المنطقة، ولا عن الضغوط الداخلية والخارجية التي يواجهها لبنان.
وبين أبعاده الدبلوماسية المباشرة، وتداعياته السياسية والاقتصادية، يفتح القرار الباب أمام مرحلة جديدة من التعقيد في المشهد اللبناني.
خلفيات القرار اللبناني
اتخذت وزارة الخارجية اللبنانية قرارها بعد استدعاء القائم بأعمال السفارة الإيرانية، وإبلاغه رسميًا بسحب الموافقة على اعتماد السفير الجديد. وبررت بيروت هذه الخطوة بما وصفته بانتهاك الأعراف الدبلوماسية، في إشارة إلى تصرفات اعتبرتها تدخلاً في الشأن الداخلي.