دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى وضع حد لخطاب العنصرية والكراهية ضد الأجانب، كما دعت الاتحاد الأوروبي إعادة النظر في اتفاقية الشراكة مع تونس وخاصة في الجانب المتعلق بالهجرة لضمان الالتزام بحماية اللاجئين.
وتزامنا مع اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري الذي وافق السبت، أصدرت منظمة العفو الدولية (مكتب تونس) بيانا اعتبرت فيه أن “تونس تشهد منذ عام 2023 تصعيدًا خطيرًا في سياسات الهجرة يعرّض حياة المهاجرين وطالبي اللجوء لخطر متزايد، مع تقارير متكررة عن اعتقالات تعسفية وعمليات طرد جماعي إلى مناطق حدودية معزولة، وترك أشخاص في ظروف قد تهدد حياتهم”.
واعتبرت المنظمة أن “هذه الممارسات تثير مخاوف عميقة بشأن احترام التزامات تونس بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري التي تضمن الكرامة والمساواة وعدم التمييز”.
وشددت على هذه الممارسات تثير مخاوف عميقة بشأن احترام التزامات تونس بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما أشارت إلى أن القانون الدولي للاجئين “يفرض احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة أي شخص إلى مكان قد يواجه فيه خطر التعذيب أو الاضطهاد أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وعندما يُحرم المهاجرون وطالبو اللجوء من الوصول إلى إجراءات اللجوء والحماية الدولية، فإن ذلك يضع حياتهم وأمنهم وكرامتهم في خطر مباشر”.
واعتبرت أن “حماية حقوق الإنسان في سياق الهجرة ليست مسألة سياسية قابلة للمساومة، بل التزام قانوني وإنساني يجب احترامه دون استثناء”.
ودعت السلطات التونسية إلى “وضع حدٍ للخطاب الداعي للعنصرية وكراهية الأجانب، وحماية اللاجئين والمهاجرين من الاعتقال والاحتجاز بشكلٍ غير مشروع، ومن الاستهداف العنصري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وعمليات الطرد الجماعي”.
كما دعت الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في “تعاونه في مجال الهجرة مع تونس لضمان الالتزام بحماية اللاجئين، والحيلولة دون التواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان وفي العنصرية المناهضة للسود”.
تونس تشهد منذ عام 2023 تصعيدًا خطيرًا في سياسات الهجرة يعرّض حياة المهاجرين وطالبي اللجوء لخطر متزايد، مع تقارير متكررة عن اعتقالات تعسفية وعمليات طرد جماعي إلى مناطق حدودية معزولة، وترك أشخاص في ظروف قد تهدد حياتهم.