أشار القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، بشتيوان صادق، يوم الجمعة، إلى استئناف مباحثات تشكيل حكومة إقليم كوردستان فور تراجع حدة التوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة.
وقال صادق، في تصريحات للصحفيين عقب أدائه صلاة العيد في أربيل، إن الحزب "استنفد الجهود" اللازمة لتمهيد الطريق أمام ولادة الحكومة الجديدة، معرباً عن أمله في عودة الأطراف السياسية إلى طاولة المفاوضات بعد انجلاء غبار "المواجهة الراهنة" في المنطقة.
وأضاف القيادي أن تطلعات شعب كوردستان، التي تجلت في صناديق الاقتراع، تفرض الإسراع في تشكيل حكومة قوية تلبي الطموحات، مشيراً إلى أن الظرف الأمني الاستثنائي هو العائق الأساسي أمام استكمال الاستحقاقات الدستورية في الوقت الحالي.
ويعيش إقليم كوردستان حالة من الانسداد السياسي إثر تأخر تشكيل الحكومة الجديدة منذ انتخابات تشرين الأول/ أكتوبر 2024، وسط تحذيرات متواترة أطلقتها قوى سياسية حيال تداعيات هذا الإرجاء على الاستقرار الأمني والمعيشي كافة.
وعلى صعيد منفصل، أشاد رئيس الوزراء العراقي، الخميس، بالدور الحيوي الذي قام به الحشد الشعبي في حماية العراق وتعزيز سيادته الوطنية، مؤكدًا أن تضحيات عناصره ساهمت بشكل مباشر في حفظ الأمن والاستقرار على المستويين المحلي والإقليمي.
وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان رسمي، إن جهود الحشد الشعبي لم تقتصر على محاربة التنظيمات المسلحة وحماية المدن العراقية فحسب، بل امتدت إلى دعم القوات الأمنية في تعزيز قدراتها على التصدي للتهديدات المختلفة، بما في ذلك الهجمات الإرهابية والاعتداءات المسلحة التي استهدفت مناطق متعددة من العاصمة بغداد ومحافظات أخرى.
وأوضح البيان أن رئيس الوزراء أكد على ضرورة استمرار التعاون بين جميع المكونات الأمنية والعسكرية في البلاد لضمان حماية المواطنين ومؤسسات الدولة، مشددًا على أن تعزيز القدرات والتقنيات الحديثة للقوات المسلحة يبقى أولوية في المرحلة القادمة.
وأضاف أن دعم الحشد الشعبي لم يكن فقط في الجانب العسكري، بل شمل أيضًا جهودًا مجتمعية لتثبيت الاستقرار وإعادة بناء المناطق المحررة من سيطرة الجماعات الإرهابية، بما يسهم في تعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.

وأشار البيان إلى أن رئيس الوزراء تابع آخر التطورات على الأرض، وأشاد بالإجراءات الأمنية المكثفة التي اتخذتها قيادة الحشد الشعبي في محاور بغداد وعمليات نينوى وصلاح الدين والجزيرة، والتي ساعدت على منع أي خروقات أمنية خطيرة وحماية المدنيين من أي اعتداءات محتملة.