العراق

«دفاعًا عن السيادة».. المقاومة الإسلامية بالعراق تتبنى تدمير طائرة الوقود الأمريكية

الجمعة 13 مارس 2026 - 03:41 ص
مصطفى عبد الكريم
المقاومة الإسلامية
المقاومة الإسلامية في العراق

أعلنت «المقاومة الإسلامية في العراق»، في بيان رسمي، مسؤوليتها عن إسقاط طائرة تزويد بالوقود من طراز «KC-135» تابعة للقوات الأمريكية بمنطقة غرب العراق، في ضربة نوعية للوجود الأمريكي.

وأكّدت المقاومة، اليوم الجمعة، أن هذه العملية تأتي «في إطار دفاعها عن سيادة البلاد وأجوائها المستباحة»، مُشددة على أن الهجوم نُفذ بـ «السلاح المناسب» ردًا على الانتهاكات الأمريكية المُستمرة للأجواء العراقية.

بيان المقاومة الإسلامية في العراق

تأكيد إيراني: سقوط ومقتل الطاقم

في السياق ذاته، أيّد مقر القيادة المركزية الإيراني «خاتم الأنبياء» هذه الأنباء، مُعلنًا إصابة الطائرة الأمريكية بنيران «أنظمة الدفاع الجوي» فوق الأراضي العراقية. 

وكشف المقر، في بيانه، أن الاستهداف كان دقيقًا و«أدى إلى سقوط الطائرة ومقتل جميع أفراد طاقمها»، وهو ما يرفع من سقف التوتر الميداني في المنطقة.

تضارب مع الرواية الأمريكية

تأتي هذه الإعلانات المُتلاحقة في وقت حاولت فيه «واشنطن» التقليل من حجم الحادثة، حيث اكتفت «القيادة المركزية الأمريكية» بإعلان فقدان طائرة من الطراز نفسه في «أجواء صديقة» ليل الخميس، دون الإشارة إلى استهدافها أو الكشف عن مصير العسكريين الذين كانوا على متنها.

إيران تتبنى إسقاط طائرة تزويد بالوقود أمريكية في العراق وتُعلن مقتل طاقمها بالكامل

أعلن مقر القيادة المركزية الإيراني «خاتم الأنبياء»، في نبأ عاجل، عن إصابة طائرة تزويد بالوقود أمريكية بنيران «أنظمة الدفاع الجوي» في أجواء غرب العراق، مُؤكّدًا «مقتل كامل طاقمها».

وأكّد المقر أن الاستهداف أدى إلى «سقوط الطائرة ومقتل جميع أفراد طاقمها»، فيما نقل التلفزيون الحكومي الإيراني أن عملية الإسقاط «تمت بدقة عالية».

تنسيق بين طهران و«المقاومة العراقية»

من جانبها، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، عن مقر «خاتم الأنبياء» توضيحًا إضافيًا، كشف فيه أن «المقاومة العراقية هي من أسقطت الطائرة الأمريكية»، في إطار العمليات العسكرية المُستمرة ضد التواجد الأمريكي في المنطقة.

رواية واشنطن: «فقدان في أجواء صديقة»

في المقابل، كانت «القيادة المركزية الأمريكية»، قد أعلنت ليل الخميس، عن فقدان طائرة تزويد بالوقود من طراز (KC-135)، مُدّعية أن الحادث وقع في «أجواء صديقة»، دون الإقرار بوقوعها تحت نيران مُعادية، وهو ما يُفند «الرواية الإيرانية» التي أكُدت الاستهداف المباشر.

«سنتكوم» تُعلن سقوط طائرة وقود أمريكية في غرب العراق وفقدان طاقمها

في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، ليل الخميس، عن فقدان طائرة تزويد بالوقود من طراز (KC-135) أثناء تحليقها في «أجواء صديقة». 

وأكدت القيادة في بيان رسمي أنها «على علم بفقدان الطائرة»، مُشيرة إلى أن الحادث وقع خلال تنفيذ عملية «الغضب الملحمي» (Operation Epic Fury)، فيما لا تزال «جهود الإنقاذ مُستمرة» حتى اللحظة.

اصطدام جوي أم عطل تقني؟

أوضح البيان أن الواقعة شملت طائرتين من الطراز نفسه؛ حيث «سقطت إحداهما في غرب العراق، بينما تمكنت الثانية من الهبوط بسلام». 

وشددت القيادة المركزية على أن هذا الحادث «لم يكن ناتجًا عن نيران مُعادية أو نيران صديقة»، لافتة إلى أنه «سيتم توفير المزيد من المعلومات مع تطور الأوضاع».

تضارب الأنباء وحذف «إكس»

وفي سياق مُتصل، أثارت تقارير صحفية جدلًا واسعًا حول مصير الطاقم، حيث أفادت مراسلة شبكة «سي بي إس نيوز»، جينيفر جاكوبس، بسقوط الطائرة في غرب العراق وعلى متنها طاقم مكون من «ستة أفراد»، مشيرة إلى أن الطائرة الثانية التي تعرضت للإصابة هبطت في «إسرائيل»، إلا أن جاكوبس قامت بحذف المنشور لاحقًا من حسابها على منصة «إكس» دون توضيح الأسباب.

يُذكر أن فتيل الصراع اشتعل في 28 فبراير الماضي، بهجوم أمريكي إسرائيلي استهدف منشآت إيرانية ومدرسة للبنات بجنوب البلاد، وأسفر عن مقتل المرشد الأعلى وارتفاع حصيلة الضحايا إلى أكثر من (1300 قتيل)، بحسب المندوب الإيراني «أمين سعيد إيرواني». وبينما بررت واشنطن وتل أبيب العملية بـ «الضربة الاستباقية» ضد البرنامج النووي، باتت أهدافهما الآن مُعلنة بوضوح في السعي نحو «تغيير النظام» في طهران.