توجهت حشود غفيرة من الإيرانيين، فجر اليوم الأحد، إلى «ساحة الثورة» في قلب العاصمة طهران، فور ذيوع نبأ مقتل المرشد الأعلى «آية الله علي خامنئي».
وأظهرت لقطات مصورة جرى تداولها على نطاق واسع، تجمعات شعبية وهي تتحرك في مسيرات صامتة باتجاه الساحة في ساعات الصباح الأولى، في مشهد عكس حجم الصدمة والتفاعل الشعبي الواسع مع الحدث الجلل، حسبما أفادت وسائل إعلام إيرانية.
وفي بيان رسمي بثه التلفزيون الإيراني، تم التأكيد على مقتل المرشد الأعلى «علي خامنئي» جراء الهجوم الجوي الأمريكي الإسرائيلي الأخير؛ وعلى إثر ذلك، أعلنت السلطات الإيرانية حالة الحداد الوطني في جميع أنحاء البلاد لمُدة (40 يومًا)، تنكس فيها الأعلام وتتوقف كافة الأنشطة الرسمية، إجلالًا لرحيل الرجل الذي قاد دفة البلاد لعقود.
من جهة أخرى، أعلن «مجلس الوزراء الإيراني»، اليوم الأحد، حالة الحداد العام في جميع أنحاء البلاد لمُدة (40 يومًا)، مع تقرر تعطيل العمل بالدوائر الرسمية لمُدة (7 أيام)، وذلك تعبيرًا عن التضامن الوطني عقب مقتل قائد الثورة الإسلامية «الإمام آية الله علي خامنئي»، الذي رحل عن عمر ناهز (86 عامًا).
ونعت الرئاسة الإيرانية في بيان رسمي المرشد الراحل، واصفة إياه بـ «إمام الوعود الصادقة وإمام الأمل والاقتدار»، ومُؤكّدة أن مقتله «جُرم عظيم» لن يبقى بلا رد.
وأشار البيان إلى أن خامنئي قاد جبهة الإسلام على مدار (37 عامًا) بشجاعة وحكمة، مُؤكّدًا أن دماءه ستفتح صفحة جديدة في تاريخ العالم الإسلامي.
شددت الحكومة الإيرانية على أن طهران ستجعل «منفذي الجريمة ومن يقف وراءهم يندمون»، مُؤكّدة أن البلاد ستتجاوز هذه المرحلة الحرجة بوحدة وطنية ودعم إلهي، فيما وصفت الوكالات الرسمية الهجوم الذي استهدف مقر إقامته أمس السبت بـ «الغادر والجبان».
أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، أنه سيُطلق «بعد قليل» أعنف العمليات الهجومية ضد الاحتلال الإسرائيلي وقواعد الإرهابيين الأمريكيين، مُستنكرًا في بيان رسمي الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها واشنطن وتل أبيب، ومُؤكّدًا أن «قتلة إمام الأمة سينالون عقابًا شديدًا يندمون عليه»، في تصعيد ينذر بانفجار شامل.
من جانبها، أصدرت «الحكومة الإيرانية» بيانًا نعت فيه المرشد الراحل، مُعتبرة مقتله «جُرمًا عظيمًا»، وتعهدت بأن هذه الجريمة «الشنيعة» لن تبقى دون عقاب. ومع رحيل علي خامنئي عن عمر ناهز (86 عامًا) وبعد (36 عامًا) في السُلطة، أعلنت طهران الحداد الرسمي لمُدة (40 يومًا)، مع تعطل الدوائر الرسمية لسبعة أيام.
كشفت وكالة «تسنيم»، أن المرشد قُتل فجر أمس السبت، في هجوم وصفته بـ«الجبان»، استهدف مقر إقامته أثناء تأدية مهامه بمكتبه. فيما أكّدت وكالة «فارس» الإيرانية نبًأ صادمًا آخر، وهو مقتل ابنة المرشد وزوج ابنته وحفيدته في نفس الهجوم الذي وقع صباح السبت.
أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، رسميًا مقتل الإمام آية الله علي خامنئي، مُؤكّدًا في بيان عسكري أن مسيرته لن تتوقف، وأن الأمة الإيرانية ستُواصل الدفاع عن إرثه ومواجهة «أعداء الإسلام وإيران» بكل عزيمة.
وتوعد الحرس الثوري بالانتقام «بشكل ساحق وحاسم» من القتلة، مُشددًا على أن الرد سيكون شديدًا وأن القوات المسلحة ستُوقّع «العقاب الشديد» بالمعتدين.
استهل الحرس الثوري بيانه بالآية الكريمة: «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرْزَقُون»، مُقدّمًا التعازي في استشهاد من وصفه بـ «العالم الرباني ونائب الحق للمهدي المنتظر، الإمام خامنئي»، مُشيرًا إلى أن وفاته جاءت في شهر رمضان المبارك ليُحشر مع «أصحاب الشهادة» ومقتداه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
ووصف البيان الخامنئي بأنه «قائد عظيم فقدته الأمة»، جمع بين طهارة الروح وقوة الإيمان والحكمة والشجاعة أمام «المتكبرين»، مُؤكّدًا أن استشهاده على يد من وصفهم بـ «أشقى الإرهابيين وجلادي البشرية» هو دليل على حقانية مسيرته وقبول خدماته الخالصة.
أدان الحرس الثوري بشدة ما وصفه بـ «العمل الإجرامي والإرهابي» للحكومات الخبيثة في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مُؤكّدًا أن «يد انتقام الشعب الإيراني لن تفلت القتلة».
واختتم البيان بالتشديد على أن القوات المسلحة و«باسيج الشعب» سيُواصلون الدفاع عن إرث القائد ومواجهة المؤامرات، داعيًا الإيرانيين للاحتشاد في الساحات لإظهار الوحدة أمام «أعداء الأمة الإرهابيين».
وفي وقت سابق، أعلن «التلفزيون الرسمي الإيراني»، في نبأ عاجل، فجر اليوم الأحد، مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، «آية الله علي خامنئي».