وجّه الرئيس اللبناني جوزيف عون الشكر إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بمواقفه الداعمة للبنان ولقواه المسلحة، ومثمّنًا استضافة القاهرة للاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلى، وجاء ذلك خلال ترؤس الرئيس اللبناني، اليوم الجمعة، اجتماعًا أمنيًا في قصر بعبدا، لبحث نتائج الاجتماع الذي عُقد في القاهرة في إطار التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
ومن المقرر أن يُعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في باريس في الخامس من مارس المقبل، وسط تحركات دبلوماسية لتأمين الدعم اللازم للمؤسسات الأمنية اللبنانية.
وحضر الاجتماع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله.
وخلال اللقاء، جرى عرض مداولات الاجتماع الذي عُقد في القاهرة قبل أيام، حيث أبدى المشاركون مواقف إيجابية حيال حاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي، فيما طلب الرئيس جوزيف عون من المعنيين إعداد الملفات اللازمة لعرضها خلال مؤتمر باريس مطلع مارس المقبل.
تعد العلاقات بين مصر ولبنان تاريخية، استراتيجية، ووثيقة، قائمة على الاحترام المتبادل والتنسيق المستمر تجاه القضايا الإقليمية. تشهد العلاقات تطوراً مستمراً، خاصة في المجالات الاقتصادية، السياسية، والعسكرية، حيث تدعم القاهرة استقرار لبنان وسيادته، وتلعب دوراً ريادياً في دعم الدولة اللبنانية، مما يجسد أواصر الأخوة بين الشعبين.
أبرز ملامح العلاقات المصرية-اللبنانية:
العلاقات السياسية والتاريخية:
مصر هي أول دولة عربية تعترف باستقلال لبنان في الأربعينيات، وساهمت في صياغة "الميثاق الوطني" اللبناني.
مواقف ثابتة بدعم لبنان سياسياً وأمنياً، وخاصة في أوقات الأزمات والعدوان الإسرائيلي (2006 و2023-2024).
توافق تام في الرؤى السياسية تجاه قضايا الشرق الأوسط، وتنسيق رفيع المستوى.
التعاون الاقتصادي والتجاري:
شهدت العلاقات قفزة نوعية عبر اللجنة العليا المشتركة، حيث وقعت نحو 15 اتفاقية في 2025 لتعزيز التعاون في مجالات التجارة، الاستثمار، الطاقة، والصناعة.
وصل حجم التبادل التجاري إلى مستويات قياسية (حوالي مليار دولار)، مع مساعٍ لمضاعفته.
دعم مصري لملف الطاقة والكهرباء في لبنان، والحرص على مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية.
التعاون العسكري:
تعزيز التنسيق والتعاون العسكري المشتماع بين الجيشين المصري واللبناني، بما في ذلك الدعم في تأهيل القدرات العسكرية.
التضامن في الأزمات:
وقوف مصر الدائم إلى جانب الشعب اللبناني في أزماته الإنسانية والاقتصادية والسياسية.