أعلنت لجنة حماية الصحفيين أن عام 2025 شهد مقتل 129 صحفيا حول العالم، مؤكدة أن هذا الرقم يعد الأعلى منذ ثلاثة عقود، في مؤشر خطير على تصاعد المخاطر التي تواجه العاملين في المجال الإعلامي.
وأفادت اللجنة بأن إسرائيل تتحمل مسؤولية مقتل ثلثي الصحفيين في العالم خلال العامين الماضيين، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي ارتكب عمليات قتل متعمد للصحفيين بوتيرة تفوق أي جيش آخر منذ عام 1992.
كما أوضحت اللجنة أن إسرائيل استهدفت صحفيين في غزة عقب تغطيتهم لأزمة المجاعة، لافتة إلى أنها مسؤولة عن 75% من إجمالي الصحفيين الذين قتلوا باستخدام سلاح المسيرات منذ عام 2023.
وأكدت لجنة حماية الصحفيين أن إسرائيل انتهكت القانون الدولي عبر استهداف الصحفيين في غزة ومحاولة إسكات صوتهم، مشددة على أنه لم تتم محاسبة أي جهة داخل إسرائيل على ما وصفته بالقتل المتعمد للصحفيين.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحذيرات متزايدة من منظمات دولية بشأن سلامة الصحفيين، وسط دعوات لتوفير حماية أكبر للعاملين في التغطيات الميدانية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
أكدت مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أن ما يجري في قطاع غزة يتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي، مشددة على ضرورة حماية الصحفيين والمستشفيات والأطباء من الاستهداف الإسرائيلي المتواصل.
وأوضحت المقررة الأممية أن القوى السياسية الدولية هي من فرّغت القانون الدولي من مضمونه، عبر التراخي في محاسبة إسرائيل، محذرة من أن استمرار هذا النهج يقوّض أسس العدالة ويمنح الاحتلال غطاءً لارتكاب مزيد من الانتهاكات.
وشددت على أن وقف الانتهاكات يستوجب فرض عقوبات دولية وحصار على صفقات الأسلحة الموجهة إلى إسرائيل، باعتبارها أداة رئيسية في استمرار العدوان على الفلسطينيين.
كما دعت إلى تكثيف الضغط الدولي لإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى قطاع غزة، لافتة إلى أن الوضع الإنساني بلغ مستويات كارثية. وانتقدت في الوقت نفسه الدول الأوروبية التي –بحسب وصفها– لم تقم بما يكفي من أجل الضغط على إسرائيل لوقف جرائمها.
مع تصاعد القلق الدولي بشأن استهداف العاملين في المجال الإعلامي خلال الحرب في غزة، خرجت «برلين» بموقف واضح، مُحمّلة «إسرائيل» المسؤولية عن الاعتداءات على «الصحفيين».