كشف الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، أن إيران «ترغب في إبرام اتفاق» لتجنب ضربة عسكرية أمريكية مُحتملة أكثر من رغبته هو شخصيًا، مُشيرًا خلال لقاء مع إعلاميين قبيل خطاب حالة الاتحاد إلى أن طهران لم تُعلن حتى الآن صراحة استعدادها للتنازل عن طموحاتها في «تطوير أسلحة نووية»، وسط تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة.
وفي سياق مُتصل، أفاد مسؤولون أمنيون وسياسيون إسرائيليون، بأن المحادثات بين واشنطن وطهران لن تفضي إلى أي «اختراق حقيقي»، ونقلت «القناة 12» العبرية تقييمات تُفيد بأن الهجوم الأمريكي على إيران أصبح «أمر واقع لا محالة» وأن التصعيد العسكري مجرد مسألة وقت، في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية الراهنة.
من جانبه، أكّد وزير الخارجية الإيراني، «عباس عراقجي»، أن بلاده تُدافع بشجاعة عن سيادتها، وبالشجاعة نفسها ستذهب إلى «طاولة المفاوضات» مع الولايات المتحدة، مُشيرًا إلى عزم طهران استئناف محادثات جنيف بناءً على تفاهمات الجولات السابقة، بهدف الوصول إلى «اتفاق عادل ومنصف» يُنهي حالة التوتر في أقصر وقت.
شدد عراقجي على أن إيران «لن تسعى أبدًا» لتطوير سلاح نووي تحت أي ظرف، لكنها لن تتخلى عن حق شعبها في «التكنولوجيا النووية السلمية»، مُعتبرًا أن هناك «فرصة تاريخية» حاليًا للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يُعالج المخاوف المتبادلة، شريطة أن تُعطى الأولوية للدبلوماسية بدلاً من لغة التهديد العسكري.
في غضون ذلك، هاجم الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، ما وصفها بـ «الأخبار المضللة» التي زعمت معارضة الجنرال دانيال كين (رازين) لدخول حرب مع «إيران»، مُؤكّدًا عبر منصته «تروث سوشيال» أن تلك التقارير مجهولة المصدر وهي «محض افتراء» تهدف لتشويه الموقف العسكري الحالي.
وفي تصريح مُفاجئ، كشف ترامب، أن الجنرال كين كان مسؤولاً عن عملية «مطرقة منتصف الليل» التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، مُؤكّدًا أن البرنامج «لم يعد قيد التطوير بل دُمّر تمامًا» بواسطة القاذفات العملاقة من طراز ($B-2$)، في إشارة إلى القوة الجوية الأمريكية الساحقة.
أشاد ترامب بالجنرال كين واصفًا إياه بـ «القائد البارع» الذي يُمثّل أقوى جيش في العالم، نافيًا تمامًا حديثه عن تجنب المواجهة أو الاكتفاء بضربات محدودة، ومُشددًا على أن «رازين» لا يعرف سوى طريق النصر، وسيكون في طليعة المحاربين إذا اتُخذ قرار المواجهة.
اختتم دونالد ترامب تصريحاته بتوجيه رسالة لإيران، مُؤكّدًا أنه صاحب القرار النهائي وأنه يُفضل «الاتفاق» على «الحرب»، لكنه حذّر بلهجة حاسمة من أنه في حال فشل التفاوض، فسيكون ذلك «يومًا عصيبًا» على إيران وشعبها، مُحمّلاً النظام المسؤولية عما قد يلحق بشعبه من أذى.
وفي وقت سابق، وضع الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، القيادة الإيرانية أمام خيار «الفرصة الأخيرة»، مُعلنًا عن منح طهران مُهلة زمنية لا تتجاوز (15 يومًا) فقط لإبرام اتفاق مع واشنطن، حيث أكّد أن فترة الأسبوعين تُعد «كافية جدًا» من وجهة نظره لإنهاء الملفات العالقة والتوقيع على الاتفاق المُرتقب.