المغرب العربي

«لنرحل معًا».. أسامة حماد يُقدم «عرض الاستقالة» للدبيبة لإنهاء انقسام ليبيا

الخميس 19 فبراير 2026 - 07:57 ص
مصطفى عبد الكريم
أسامة حماد
أسامة حماد

طرح رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب في شرق ليبيا، «أسامة حماد»، مقترحًا بـ«الرحيل الجماعي» شمله ورئيس حكومة الوحدة الوطنية «عبد الحميد الدبيبة»، مطالبًا إياه بـ«تقديم الاستقالة ومغادرة السلطة» كخطوة أساسية لتغليب مصلحة البلاد وفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة.

وبحسب وكالة الأنباء الليبية (وال)، قال حماد في كلمة متلفزة، الثلاثاء، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، إنه يُوجّه «نصيحة أخوية» إلى الدبيبة، مفادها: «إذا كان وجود الطرفين يُمثّل عائقًا أمام الاستقرار، فلماذا لا ينسحبان معًا لإفساح المجال للآخرين لتوحيد المؤسسات»، داعيًا إياه إلى الجلوس على طاولة واحدة لوضع حل للأزمة المالية.

وتطرق حماد في كلمته إلى ملف الإعمار في مدن شرق البلاد، مُشيرًا إلى أن مدينة سرت «شهدت انطلاقة جديدة لعجلة الإعمار بعد القضاء على الإرهاب، بفضل تضحيات قوات البنيان المرصوص والجيش الوطني»، مُؤكّدًا أن مظاهر التغيير أصبحت واضحة للعيان.

كما أضاف أسامة حماد أن مدينة درنة، التي «واجه أهلها فاجعة كبيرة وأدت إلى اختفاء كثير من ملامحها، تعود اليوم في أفضل حال بفضل جهود صندوق الإعمار والحكومة الليبية».

يُشار إلى أن ليبيا تُديرها حكومتان متنافستان، واحدة مقرها في بنغازي شرقي البلاد (تكلفة من مجلس النواب)، وأخرى في طرابلس الغرب (حكومة الوحدة الوطنية)، في ظل انقسام سياسي مستمر.

ليبيا.. «الدبيبة» يُعلن عن تعديل وزاري وشيك ويتمسك بخيار الانتخابات

من ناحية أخرى، كشف رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، «عبد الحميد الدبيبة»، عن اعتزام حكومته إجراء تعديل وزاري مُرتقب خلال الفترة القليلة المُقبلة، مُوضحًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار السعي لـ«سد الشواغر» الوزارية الحالية، وتطوير الأداء الحكومي عبر ضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة تحديات المرحلة الراهنة.

جاء ذلك في كلمة مسجلة للدبيبة، يوم الأربعاء، بمناسبة الذكرى السنوية لثورة السابع عشر من فبراير، حيث أكّد التزام حكومته بإجراء انتخابات شاملة «تُنهي الأجسام السياسية الحالية وتُجدد الشرعية عبر الاحتكام إلى إرادة الشعب الليبي».

وشدد الدبيبة على أن العملية الانتخابية يجب أن تقوم على «قوانين عادلة، واضحة، وقابلة للتطبيق»، بما يضمن نزاهتها ويمنع إعادة إنتاج الأزمات السابقة.

وفي رسالة مُوجّهة إلى أنصار النظام السابق، أكد الدبيبة أن حكومته تعاملت بمسؤولية منذ اليوم الأول لتولي مهامها، مُوضحًا أنها أطلقت سراح «كل من ثبت سجنه ظلما أو أنهى مدة محكوميته»، ضمن مسار يهدف إلى ترسيخ العدالة وتحقيق المصالحة الوطنية.

وأضاف عبد الحميد الدبيبة، أن الحكومة عملت على «جبر الضرر ورد المظالم، وتهيئة مناخ سياسي واجتماعي يتسع لجميع الليبيين دون تمييز»، مُؤكّدًا أن الدولة الليبية «تتسع للجميع وتقوم على مبدأ المساواة أمام القانون».

وفي الشق الأمني، أشار الدبيبة إلى أن الحكومة تتعامل بمسؤولية مع مسألة ملاحقة الجناة وكشف ملابسات القضايا الجنائية، مُؤكّدًا استمرار الجهود لكشف حقيقة اغتيال سيف الإسلام القذافي، ومحاسبة المتورطين وفق القانون.

واختتم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن «بناء دولة القانون والمؤسسات يظل هدفًا ثابتًا، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود الوطنية لإنهاء الانقسام وتحقيق الاستقرار السياسي الدائم.

الدبيبة: «دم الليبيين خط أحمر.. واغتيال سيف القذافي يضعنا أمام لحظات عصيبة»

بلهجة حازمة ترفض الانزلاق نحو العنف، علّق رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، «عبد الحميد الدبيبة»، على اغتيال «سيف الإسلام القذافي»، واصفًا إياه بـ«الحادث الذي يمس قدسية الدم الليبي»، مُعتبرًا إياه «خطًا أحمر» لا يجوز التهاون فيه، في رسالة واضحة لرفض منطق التصفيات السياسية.