شهد «قطاع غزة»، فجر اليوم الأحد، غارات إسرائيلية دموية أسفرت عن سقوط (7) قتلى، وبحسب مصادر فلسطينية، فقد تركزت الهجمات على خيمة للنازحين في المناطق الشمالية، تزامنًا مع استهداف «عقدة رباط» لمقاتلي «كتائب القسام» في خان يونس جنوبًا.
ووفقًا للمصادر، أسفر قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين قرب مفترق الاتصالات في منطقة الفالوجا غربي جباليا شمالي القطاع، عن مقتل (3) أشخاص وإصابة واحد على الأقل بجراح خطيرة.
كما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلي عدة غارات على مدينة خان يونس جنوبي القطاع، مستهدفة «عقدة رباط» لمقاتلي «القسام» بالقرب من المسلخ التركي غرب المدينة، ما أسفر عن مقتل (4) مقاتلين.
وتواصلت خروقات الجيش الإسرائيلي في غزة، يوم السبت، مع تسجيل عمليات نسف لمبانٍ وغارات جوية وإطلاق نار، في ظل ظروف إنسانية متدهورة وتراجع قدرات الطواقم الطبية والدفاع المدني.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، مساء يوم السبت، قتل فلسطيني شمالي القطاع بادعاء عبوره «الخط الأصفر» والاقتراب من قواته وتشكيل خطر عليها.
وفي سياق مُتصل، حذّرت وزارة الصحة في غزة من خطر توقف غالبية مستشفيات القطاع عن العمل بسبب نفاد قطع الغيار، مُؤكدة أن أي شحنات من القطع اللازمة لم تدخل منذ وقف إطلاق النار، وأن المحاولات الدولية لإدخالها لم تنجح حتى الآن.
ومنذ سريان الاتفاق، ارتكبت إسرائيل مئات الخروقات أسفرت عن مقتل أكثر من (600) شخص، وإصابة ما يزيد عن (1600) آخرين، بحسب وزارة الصحة، فيما خلفت أكثر من (72 ألف) قتيل، وما يزيد على (171 ألف) جريح، ودمارًا هائلًا طال (90) بالمئة من البنى التحتية.
لم تصمد الآمال طويلًا... فما هي إلا ساعات من «إقرار اتفاق وقف إطلاق النار» حتى عادت أصوات الانفجارات تهزّ أحياء «غزة» من جديد. القصف الإسرائيلي يتجدد، ومعه تنهار وعود التهدئة، ويعود شبح الخوف ليسكن قلوب المدنيين.
وبينما كان «سكان غزة» يتطلعون إلى بداية هادئة بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، عاجلهم «طيران الاحتلال» بغارات عنيفة استهدفت «خان يونس»، صباح اليوم الجمعة، رغم إعلان الحكومة الإسرائيلية موافقتها رسميًا على الاتفاق وخطة تحرير الرهائن، في إطار المرحلة (الأولى) من خطة الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب» بشأن غزة.
كما شنّت طائرات حربية إسرائيلية، غارات جوية مُكثفة على وسط مدينة «خان يونس»، جنوب قطاع غزة، فجر اليوم الجمعة، فيما يستمر القصف المدفعي الإسرائيلي على غزة وخاصةً في حيي الصبرة وتل الهوى، وتُحلّق طائرات بدون طيار في سماء المدينة.
وبحسب المعلومات، فإن «المدفعية الإسرائيلية» قصفت مناطق شمال مُخيم «النصيرات» وسط القطاع، في خرق واضح للتهدئة المُنتظرة التي كان من المفترض أن تبدأ خلال (24 ساعة) من المصادقة على الاتفاق.
وبين أنقاض الهُدنة الهشة، يقف «أهالي غزة» مُجددًا في مواجهة المصير ذاته: الخوف، والفقد، والخذلان... فيما العالم يكتفي بمراقبة انهيار آخر لفرصة سلام لم تُمنح وقتًا كافيًا لتعيش.
بينما كان العالم يلتقط أنفاسه على وقع أنباء التهدئة المُرتقبة، استفاق «سكان غزة وخان يونس» فجرًا على صوت القنابل والانفجارات. لم تُمهلهم «نيران الاحتلال» وقتًا للأمل، فبين الركام والأنقاض، تساءل الأهالي: هل كُتب علينا أن نحيا في الفراغ بين الاتفاق والقصف؟