جيران العرب

رئيس كوبا يُحذّر أمريكا: «أي عدوان علينا سيُواجَه بردّ قاسٍ»

الإثنين 26 يناير 2026 - 07:39 ص
مصطفى عبد الكريم
الرئيس الكوبي ميغيل
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بيرموديز

في رسالة نارية تتجاوز حدود الدبلوماسية، وجّه رئيس كوبا، «ميغيل دياز كانيل بيرموديز»، خلال تفقده تدريبات عسكرية، تحذيرًا صارمًا إلى «الولايات المتحدة»، مُؤكّدًا أن أي عدوان على بلاده «لن يمر دون ردّ قاسٍ»، وأن «هافانا مُستعدة للدفاع عن سيادتها مهما كانت التكاليف».

وقال دياز كانيل، خلال محادثة مع المشاركين في التدريبات بثتها قناة «كاريب» التلفزيونية: «إن أفضل طريقة لتجنب العدوان هي إجبار الإمبريالية على حساب تكلفة الاعتداء على بلادنا، وهذا يرتبط ارتباطًا مباشرًا بمستوى استعدادنا لمثل هذا العمل العسكري».

تدريبات عسكرية ورسائل ردع

تفقد الزعيم الكوبي وحدة دبابات، ضمن فعاليات الاحتفال بيوم الدفاع الوطني، حيث اطلع على تدريبات تكتيكية شملت استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة وتفاعل الوحدات في محاكاة للقتال مع العدو المفترض.

واستعرض دياز كانيل سير تدريب ضباط الشرطة الإقليمية والطلاب، الذين كانوا يخضعون للتدريب على الرماية واستخدام البنادق الآلية والمعدات الهندسية، مُؤكّدًا على دور الشباب في مفهوم «حرب الشعب بأكمله».

وعقب العملية العسكرية في «فنزويلا» مطلع هذا الشهر، وجّه الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، تهديدات لكوبا، بمنعها من الحصول على النفط من كاراكاس، كما حث بشدة السُلطات الكوبية على إبرام صفقة «قبل فوات الأوان».

تحركات أمريكية ضد كوبا

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن إدارة ترامب تسعى إلى «تجنيد أشخاص مُقربين من القيادة الكوبية للإطاحة بحكومة البلاد بحلول نهاية عام 2026».

كوبا تتخذ موقفًا صلبًا ضد «الضغوط الأمريكية» مستوحى من صمود الفلسطينيين

وسط تصاعد التوترات الدولية، تتخذ «كوبا» موقفًا حازمًا ضد «الضغوط الأمريكية»، مُستلهمة قوة وصمود «الفلسطينيين»، مُؤكّدة أنها لن تخضع لأي محاولات للنيل من سيادتها، في رسالة واضحة بأن السيادة الوطنية «خط أحمر لا يُمس».

وفي التفاصيل، أكّد السفير الكوبي لدى كولومبيا، «كارلوس بيدرا»، أن هافانا ستُدافع عن سيادتها بنفس الروح التي دافع بها الفلسطينيون عن حقوقهم، مُهاجمًا «السياسات الأمريكية» في المنطقة.

كوبا تُواجه الضغوط الأمريكية

قال السفير في حديث لقناة «الجزيرة»: «كما دافع الفلسطينيون عن سيادتهم كوبا ستُدافع أيضًا عن سيادتها»، مُشددًا على أن «واشنطن تُمارس قرصنة دولية في البحر الكاريبي».

وأفاد كارلوس بيدرا، بأن «واشنطن تمنع وصول النفط إلى كوبا وتُحاول فرض حصار بحري عليها»، مُشيرًا إلى أن «كوبا تتعرّض لتهديدات من واشنطن أقسى مما تعرضت له طيلة (67 عامًا)، ولكن بلادنا لن تخضع للضغوط الأمريكية حتى لو لم تصلها قطرة نفط واحدة».

حصار نفطي مُرتقب على كوبا

ويوم الجمعة، أفادت صحيفة «بوليتيكو»، بأن إدارة الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب» تزن تكتيكات جديدة للدفع نحو تغيير النظام في كوبا، بما في ذلك فرض حصار كامل على وارداتها النفطية، لافتة إلى أن «منع شحنات النفط الخام سيكون خطوة إلى الأمام من بيان ترامب الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة ستوقف واردات كوبا من النفط من فنزويلا، التي كانت موردها الرئيسي للنفط الخام».

وعقب العملية العسكرية في فنزويلا، وجّه «ترامب» تهديدات ضد «كوبا»، بمنع هافانا من الحصول على النفط من كاراكاس كتعويض عن الخدمات الأمنية.

خريطة الضغط الأمريكية تتسع.. كوبا في المواجهة بعد فنزويلا والصين على الهامش

مع اتساع رُقعة «الضغوط الأمريكية» في نصف الكرة الغربي، لم تعد «فنزويلا» وحدها في مرمى واشنطن، إذ تنتقل سياسة الخنق خطوة إضافية لتضع «كوبا» في قلب المواجهة، وسط رسائل واضحة بأن «الصين»، رغم حضورها المُتزايد، تقف على «هامش معادلة الإنقاذ» في صراع نفوذ يتجاوز العقوبات إلى إعادة رسم توازنات المنطقة.