نيران السجال السياسي تشتعل من جديد، بعدما وجّه الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب» اتهامات مباشرة للنائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا، «إلهان عمر»، داعيًا إلى التحقيق معها، في تصعيد يعكس حدة الانقسام داخل الساحة السياسية الأمريكية.
وفي التفاصيل، هاجم دونالد ترامب، اليوم الجمعة، النائبة إلهان عمر، مُطالبًا بفتح تحقيق فوري معها بشأن «الجرائم المالية والسياسية»، على حد وصفه.
قال الرئيس ترامب: «تبلغ ثروة النائبة عن الحزب الديمقراطي من ولاية مينيسوتا إلهان عمر أكثر من (30 مليون دولار). قانونيًا، لا يُمكن تجميع مثل هذه الثروة، براتب سياسي. يجب التحقيق معها بسبب الجرائم المالية والسياسية، ويجب أن يبدأ التحقيق، الآن!».
وهذا الهجوم هو الأحدث في سلسلة من التصريحات الحادة التي يُوجهها «ترامب» تجاه النائبة إلهان عمر، حيث سبق أن اعتبر أنه «يجب إما الزج بها في السجن أو ترحيلها إلى الصومال».
يُشار إلى أن «إلهان عمر» موضوعًا لهجمات من المشرعين الجمهوريين وضحية لتغطية إعلامية يمينية كونها «مُهاجرة صومالية»، حيث قال الرئيس ترامب، إن الصوماليين «قمامة» خلال مؤتمر صحفي العام الماضي، وألمح إلى أنهم «لم يُسهموا بشيء في الولايات المتحدة».
عاصفة سياسية جديدة تضرب «الداخل الأمريكي»، بعد أن صعّد الرئيس «دونالد ترامب» هجومه على النائبة الديمقراطية «إلهان عمر»، داعيًا إلى مُعاقبتها بـ«السجن أو الترحيل»، وسط مخاوف من تداعيات هذا الخطاب على المشهد السياسي المُحتقن.
كتب الرئيس الأمريكي ترامب، بنبرة «شديدة اللهجة» عبر منصة «تروث سوشيال»: «هناك (19 مليار دولار) في عمليات احتيال «صومالية» في مينيسوتا.. إن 'عضوة الكونغرس' المُزيفة إلهان عمر، المشتكية الدائمة التي تكره الولايات المتحدة، تعرف كل ما يُمكن معرفته (حول هذا الأمر)».
وأضاف ترامب: «يجب أن تكون في السجن، أو حتى عقوبة أسوأ؛ إعادتها إلى الصومال، التي تُعتبر واحدة من أسوأ البلدان في العالم على الإطلاق. يُمكنها المساعدة في جعل الصومال عظيمة مرة أخرى!»
في حين أن المدعين العامين، الذين وجهوا اتهامات لـ (98) شخصًا، بم يربطوا اسم «إلهان عمر» مباشرة بفضيحة «الاحتيال».
وتحمل «إلهان عمر»، الجنسية الأمريكية منذ عام 2000، وكانت قد هاجرت إلى أمريكا من الصومال. وقد اقترح الرئيس ترامب مرارًا ترحيلها.
كانت إدارة ترامب والجمهوريون قد صرّحوا بوجود «احتيال مُستشر» في ولاية مينيسوتا بعد اكتشاف أن منظمة «إطعامُ مستقبلِنا» (Feeding Our Future) غير الربحية سرقت (250 مليون دولار) من أموال الولاية لمصلحة شخصية ضمت أكثر من (75) مُتهمًا، من خلال الحصول على أموال حكومية مخصصة لإطعام الأطفال ذوي الدخل المحدود.
على جانب آخر، رغم سجلٍّ حافل بمحاولات الاستهداف والتهديد، خرج الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، بتصريحات نارية، ليُؤكّد أن أمنه الشخصي ليس موضع قلق، مُوجّهًا تحذيرًا صارمًا لكل من يُفكر في الاقتراب منه، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمنية حوله.