أعلنت هيئة العمليات بالجيش السوري بدء قواتها الانتشار في منطقة الجزيرة، في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بهدف تأمين المنطقة وتعزيز الاستقرار فيها.
وأكدت هيئة العمليات بالجيش السوري، في تصريحات لقناة الجزيرة، استكمال تأمين سد تشرين، إلى جانب ريف الرقة الشمالي وريف الحسكة الغربي، ضمن خطة انتشار تهدف إلى ضبط الأمن وحماية المنشآت الحيوية.
وفي السياق ذاته، دعت هيئة العمليات المدنيين إلى الالتزام بتعليمات القوات المنتشرة، وعدم التحرك داخل مناطق الانتشار إلا عند الضرورة، حرصًا على سلامتهم وضمان سير الإجراءات الأمنية بسلاسة.
في تحوّل ميداني لافت على خريطة الصراع السوري، فرض «الجيش السوري»، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات، في خطوة تحمل أبعادًا عسكرية واقتصادية تتجاوز حدود الميدان.
وفي التفاصيل، أعلنت «هيئة العمليات في الجيش العربي السوري»، فجر اليوم الأحد، السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وعلى سد الفرات.
وكتب وزير الإعلام السوري، «حمزة مصطفى»، تغريدة باللغة الإنجليزية عبر حسابه على منصة «إكس» جاء فيها: «يُسيطر الجيش السوري على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، بما في ذلك سد الفرات، وهو أكبر سد في سوريا».
كما أعلنت الهيئة في وقت سابق، السيطرة على «مطار الطبقة العسكري» شرقي حلب بشكل كامل.
تأتي هذه التطورات في ظل توتر مُتصاعد في المنطقة، وسط تحذيرات من انعكاسات التصعيد العسكري على المدنيين، لا سيما مع اقتراب الاشتباكات من مناطق مأهولة بالسكان، واستمرار القصف المدفعي والصاروخي في محيط القرى والبلدات الغربية لمدينة الرقة. وكانت «قسد» قد أعلنت يوم الجمعة، أن قواتها ستنسحب من منطقة غرب الفرات وستعيد التموضع في مناطق شرق الفرات.
بعد ساعات طويلة من الترقّب والتوتر الميداني، بدأت ملامح «التهدئة» تفرض نفسها على مشهد مدينة «حلب» السورية، مع الإعلان عن «اتفاق ميداني» أنهى المواجهات، وقضى بإجلاء مقاتلي «قسد»، في خطوة وُصفت بأنها «محاولة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رُقعة القتال».