تحرُّك سياسي يلوح في الأفق، ورسالة واضحة تتجاوز حدود التصريحات، مع إعلان مبعوث الرئيس الأمريكي للعراق، «مارك سافايا»، الانخراط مع «صُنّاع القرار» في العراق، لمواجهة التحديات الميدانية.
وفي التفاصيل، أكّد مبعوث ترامب للعراق، «مارك سافايا»، اليوم الجمعة، أنه سيتواصل مع صُنّاع القرار العراقيين المناسبين لمواجهة الوضع على الأرض.
قال سافايا: «اليوم أنهيتُ اجتماعًا في البيت الأبيض مع وزير الحرب بيت هيغسيث وسيباستيان غوركا، مدير مكافحة الإرهاب»، مُوضحًا: «اتفقنا على أن القضايا التي نُوقشت سيتم التعامل معها خلال زيارتي المُقبلة إلى العراق، حيث سأنخرط مع صُنّاع القرار المناسبين لمواجهة الوضع على الأرض لما فيه مصلحة الشعب العراقي».
واختتم مارك سافايا قائلاً: «لنجعل العراق عظيمًا مرة أخرى».
في زمنٍ تتقاطع فيه المصالح وتتصادم فيه الرؤى، يُبرز صوتٌ يُذكّر بأهمية «العراق» ومكانته التي لا تزول. «مارك سافايا»، مبعوث الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، يُؤكّد أن «العراق يحتفظ بأهمية استراتيجية للمنطقة وللولايات المتحدة».
وفي التفاصيل، أكد «مارك سافايا» مبعوث الرئيس الأمريكي الجديد إلى العراق، اليوم الجمعة، أنه لن يكون هناك مكان للجماعات المسلحة التي تعمل خارج نطاق سُلطة الدولة في «العراق»، مُطالبًا بتوحيد كافة الجماعات تحت قيادة واحدة.
وقال «سافايا»: إنه «على مدى السنوات الثلاث الماضية، اتخذت القيادة العراقية خطوات مُهمة لتوجيه البلاد نحو المسار الصحيح، سياسيًا واقتصاديًا. وبدأ العراق يستعيد عافيته كدولة ذات سيادة، ويعمل على الحد من التأثيرات الخارجية، ووضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الحكومة الشرعية... ومع ذلك، لم يكتمل العمل بعد، ولا يزال العراق بحاجة إلى دعم مستمر لمواصلة هذا المسار».
وأضاف مبعوث ترامب للعراق، في أول تصريح له، منذ تعيينه، في بيان نشره عبر حسابه في منصة «إكس»: «أوضحت الحكومة الأمريكية أنه لا مكان للجماعات المسلحة التي تعمل خارج نطاق سُلطة الدولة، ويعتمد استقرار العراق وازدهاره على وجود قوات أمنية مُوحدة تحت قيادة حكومة واحدة وراية واحدة تُمثّل جميع العراقيين. وبدون هذه الوحدة، ستظل سيادة العراق وتقدمه في خطر».
ورأى سافايا، أن «مصالح الشعب العراقي والمنطقة ككل تعتمد على عراق يتمتع بسيادة كاملة، خالٍ من التدخلات الخارجية الخبيثة، بما في ذلك من إيران ووكلائها، وملتزم بخدمة مواطنيه والعيش بسلام مع جيرانه».
وتابع مارك قائلاً: «في هذا السياق، تُعدّ الوحدة والتعاون بين السُلطات الاتحادية والإقليمية العراقية أمرًا أساسيًا لضمان الأمن المستدام والنمو الاقتصادي والتماسك الوطني».
كما أكد مبعوث الرئيس الأمريكي، أن «العراق دولة محورية في المنطقة، وعليه أن يُؤدي دوره الطبيعي في تعزيز السلام والأمن والاستقرار الإقليمي. ولا ينبغي للعراق أن يعود إلى الماضي أو يتبنى نهجًا يُعيق التقدم والوحدة».
وختم مارك سافايا قائلاً: «مُهمتي، نيابة عن الرئيس ترامب، هي التواصل مع العراق ودعم سعيه المستمر لتحقيق الاستقرار والسيادة والازدهار. ويظل العراق يحظى بأهمية بالغة للمنطقة والولايات المتحدة على حد سواء. وسيظل أحد أقوى شركاء أمريكا وأكثرهم قيمة، وأنا ملتزم بتعزيز هذه العلاقة مع تولي هذا المنصب المشرف كمبعوث».
بين ريادة صناعة «القنّب» والمهام الدبلوماسية الحساسة، يقف «مارك سافايا» اليوم في قلب القرار الأمريكي، بعد تعيينه مبعوثًا خاصًا للعراق بقرار من الرئيس «ترامب». شخصية غير مألوفة على الساحة السياسية، تحمل خلفيات غامضة وأسئلة كثيرة حول مستقبل مُهمته في بلد تعصف به الصراعات.