لم تكن مُجرّد لقطة عابرة، بل تفصيلة صغيرة أشعلت تساؤلات واسعة، بعدما ظهر الرئيس الفرنسي، «إيمانويل ماكرون» بعين حمراء مُحتقنة، في مشهد فتح باب القلق والتكهنات، قبل أن يتدخل قصر «الإليزيه» لوضع حد للجدل.
وفي التفاصيل، قدّم قصر «الإليزيه» الرئاسي الفرنسي، اليوم الجمعة، توضيحًا بشأن ظهور «ماكرون» بعينه اليمنى مُحتقنة ومحمرة، مُؤكّدًا أن «الأمر يتعلق بانفجار وعاء دموي صغير وليس بمشكلة صحية خطيرة».
نقلت صحيفة «لو باريزيان» عن بيان صادر عن إدارة الرئاسة قوله: «إنه مُجرّد نزيف بسيط من وعاء دموي في العين. لا يُوجد شيء خطير في ذلك». ويُعرف هذا النزف تحت الملتحمة بأنه «حالة حميدة شائعة لا تُشكّل خطرًا على الصحة».
وظهر «ماكرون» بهذه الحالة، يوم الخميس، خلال خطاب ألقاه أمام القوات المسلحة في قاعدة «إيستر» الجوية جنوب فرنسا. وقد وصل الرئيس الفرنسي إلى القاعدة مُرتديًا نظارات شمسية احتفظ بها حتى دخوله المبنى، ربما لتجنب لفت الانتباه إلى عينه.
وعندما بدأ مخاطبة الجنود، علّق الرئيس ماكرون على مظهره بمزحة قائلًا: «أعتذر عن المظهر غير الجمالي لعيني. يُمكن اعتبار ذلك إشارة إلى عين النمر»، ولم يُقدّم أي تفسير إضافي حينها.
وافترضت قناة «سي نيوز» التلفزيونية أن إشارة ماكرون إلى «عين النمر» قد تكون مرتبطة بأغنية «Eye of the Tiger» للفرقة الأمريكية «Survivor»، والتي اشتهرت كأغنية رئيسية في فيلم الأكشن «روكي 3» (1982) بطولة «سيلفستر ستالوني»، حيث ترمز إلى القوة والتحدي.
من ناحية أخرى، في ظلّ أجواء سياسية مشحونة داخليًا وأوروبيًا، يعود ملف «أمن الانتخابات في فرنسا» إلى الواجهة، وسط تأكيدات رسمية على ضرورة تحصين المسار الانتخابي من أي تدخل خارجي.
وفي هذا الصدد، أفاد الرئيس الفرنسي، «إيمانويل ماكرون»، يوم الخميس، بأنه سوف يسعى إلى حماية الانتخابات الفرنسية المقررة في 2027 من أي تدخل للنفوذ الخارجي.
قال ماكرون، في خطاب متلفز بمناسبة رأس السنة: «سأبذل ما بوسعي لضمان سير الانتخابات الرئاسية بأكثر الطرق سلمية.. ولا سيما خلوها من أي تدخل أجنبي».
جاءت تصريحات الرئيس الفرنسي بعد أسابيع فقط من تعهد الولايات المتحدة بـ«تنمية المقاومة» داخل أوروبا ضد المسار الحالي للقارة.
ويدخل ماكرون عامه الأخير الكامل في منصبه بعد فترتين رئاسيتين مُتتاليتين، وصرّح بأنه سيبقى في منصبه حتى «اللحظة الأخيرة».
سلّط الرئيس ماكرون في كلمته الضوء على التحديات التي تشمل الحرب، وعدم الاستقرار، وانهيار التحالفات الدولية القديمة.
وكان الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، انتقد قادة الاتحاد الأوروبي هذا الشهر ووصفهم بـ«الضعفاء»، وقال في استراتيجية غير تقليدية للأمن القومي إن التكتل يُواجه ما اسماه «محوًا حضاريًا» بسبب الهجرة الجماعية غير الشرعية والتدهور الاقتصادي الحاد.
من جهة أخرى، في لحظة تتقاطع فيها آمال السلام مع إرهاق الحرب، يطلّ «التفاؤل الفرنسي» من بوابة برلين، حيث عبّر الرئيس «إيمانويل ماكرون»، عن قناعته بأن المسار الدبلوماسي الحالي قد يقود إلى سلام راسخ ودائم في «أوكرانيا»، بعد سنوات من صراع استنزف الجميع.